انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩ - المسألة الرابعة ضمان المثلي و القيمي بالقيمة
فالمتعين القيمة، و لهذا استقر عليه بناء أهل العرف و العقلاء عليه في أحكامهم كما لا يخفى على من راجعهم، و لا يبعد أنّ الإجماع أيضا نشأ من هنا.
هذا و يمكن الاستدلال عليه، مضافا إلى ما ذكر، بالروايات المختلفة الواردة في أبواب الضمانات، مثل صحيحة أبي ولاد [١] بالنسبة إلى ضمان البغل بقيمته.
و ضمان قيمة الولد في الأمة المسروقة، مثل ما روى جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال: يأخذ الجارية صاحبها و يأخذ الرجل ولده بقيمته» [٢].
و غيرها ممّا ورد في نفس الباب.
و ما ورد في باب اقتراض الخبز و الجوز الذي يظهر منه أنّها من المثليات مثل ما روى الصباح بن سيابة، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إن عبد اللّه بن أبي يعفور أمرني أن أسألك قال: انا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر، فقال عليه السّلام نحن نستقرض الجوز الستين و السبعين عددا، فيكون فيه الكبيرة و الصغيرة فلا بأس» [٣].
و ما روى اسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام استقرض الرغيف من الجيران و نأخذ كبيرا و نعطى صغيرا، و نأخذ صغيرا و نعطى كبيرا، قال: لا بأس» [٤].
و ما ورد في أبواب ضمان المستأجر، مثل ما ورد في ضمان الزيت روى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل رجل جمّال استكرى منه ابلا، و بعث معه بزيت إلى أرض، فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهرق ما فيه، فقال: إن شاء أخذ الزيت»، الحديث [٥].
إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه الخبير المتتبع.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٣، الباب ١٧ من أبواب أحكام الاجارة، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ج ١٤، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، ح ٣.
[٣]. المصدر السابق، ج ١٣، الباب ٢١ من أبواب الدين و القرض، ح ١.
[٤]. المصدر السابق، ح ٢.
[٥]. المصدر السابق، ج ١٣، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الاجارة، ح ١.