انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - أدلة القائلين ببطلان الفضولي
و انتسب إلى المالك دخل في بيع ما هو موجود عنده، فلا يشمله ما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عنده مطلقا.
و ممّا يدل على صحة بيع الكلي الذي عنده سواء كان حالا أو سلفا و يكون قرينة على أنّ المراد بالبيع في الروايات السابقة خصوص بيع عين شخصي ليس عنده لنفسه، ما روى اسحاق بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج جميعا قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده، فيشتري منه حالا، قال: ليس به بأس، قلت:
إنّهم يفسدونه عندنا، قال: و أي شيء يقولون في السلم؟ قلت: لا يرون به بأسا» الحديث [١].
و ما روى عبد الرحمن بن الحجاج قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الربح ثم أشتريه فأبيعه منه، فقال: أ ليس إن شاء أخذ و إن شاء ترك؟
قلت: بلى، قال: فلا بأس به» الحديث [٢].
و ما رواه أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام «في رجل اشترى من رجل مائة منّ صفرا بكذا و كذا و ليس عنده ما اشترى منه قال: لا بأس به إذا وفاه الذي اشترط عليه» [٣].
و منها: ما رواه المخالفون في كتبهم من قوله صلّى اللّه عليه و آله: «لا طلاق إلّا فيما يملك و لا عتق إلّا فيما يملك و لا بيع إلّا فيما يملك».
رواه في الخلاف في كتاب البيع في المسألة ٢٧٥ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عنه صلّى اللّه عليه و آله و اعتمد عليه في إثبات مدعاه في بطلان الفضولي مع أدلة اخرى.
و في معناه روايات متظافرة وردت من طرقنا:
منها: ما رواه محمد بن القاسم بن الفضيل عن أبي الحسن الأول و في آخره: ليمنعها أشد المنع فانّها باعته ما لم تملكه [٤].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ح ٣.
[٣]. المصدر السابق، ح ٤.
[٤]. المصدر السابق، ج ١٢، الباب ١، من أبواب عقد البيع، ح ٢.