الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٣ - ٧٥ ـ بَابُ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلى أَخِيهِ وَأَدَاءِ حَقِّهِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ؟
قَالَ : « لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ [١] مَا مِنْهُنَّ [٢] حَقٌّ إِلاَّ وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً [٣] خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ [٤] اللهِ وَطَاعَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلّهِ فِيهِ مِنْ [٥] نَصِيبٍ ».
قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا هِيَ؟
قَالَ : « يَا مُعَلّى ، إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ ، أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَلَا تَحْفَظَ ، وَتَعْلَمَ وَلَا تَعْمَلَ ».
قَالَ [٦]: قُلْتُ لَهُ [٧] : لَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.
قَالَ : « أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ.
وَالْحَقُّ الثَّانِي : أَنْ تَجْتَنِبَ [٨] سَخَطَهُ ، وَتَتَّبِعَ [٩] مَرْضَاتَهُ ، وَتُطِيعَ أَمْرَهُ.
وَالْحَقُّ الثَّالِثُ : أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ [١٠] وَلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَرِجْلِكَ.
وَالْحَقُّ الرَّابِعُ : أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَدَلِيلَهُ وَمِرْآتَهُ [١١]
[١] في مرآة العقول : « واجبات ، بالجرّ صفة للحقوق. وقيل : أو بالرفع خبر للسبع ».
[٢] في المصادقة : « منها ».
[٣] في « ز ، ص » وحاشية « بر ، بس ، بف » : « حقّاً ».
[٤] في المصادقة : « ولاء ». و « الوَلْي » : القرب والدنوّ ، و « الوليّ » : الاسم منه ، والمحبّ والصديق والنصير. وولي الشيءَ وعليه وِلايةً ووَلايةً. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦٠ ( ولى ). و « خرج من ولاية الله » ، أي خرج عن محبّته سبحانه أو نصرته. ذكره في مرآة العقول ، ثمّ قال : « وحمل جميع على المبالغة وأنّه ليس من خلّص أولياء الله » وهو إجمال جواب عن إشكال وارد هاهنا ، ذكره المازندراني في شرحه ، وهو أنّ المؤمن لا يخرج عن حقيقة الإيمان إلاّبالكفر ، لا بترك الأخلاق المذكورة ؛ فإنّها ليست بواجبة بل هي من الآداب المرغّبة فيها ، فلابدّ من تأويل ظاهر الكلام وصرفه عن ظاهره ، فنقول : لعلّ المراد بالوجوب التأكّد والمبالغة ، أو وجوب الإقرار بأنّ تلك الامور من حقوق الإخوة ، وبالولاية الولاية الكاملة برعاية تلك الحقوق ، وبالنصيب النصيب الكامل الذي في خلّص أولياء الله تعالى.
[٥] في الوسائل ، ح ١٦٠٩٧ والمصادقة : ـ / « من ».
[٦] في الوسائل ، ح ١٦٠٩٧ والمصادقة : ـ / « قال ».
[٧] في الوسائل ، ح ١٦٠٩٧ : ـ / « له ».
[٨] في « ض » : « تجنب ».
[٩] في حاشية « ب » : + / « تحصيل ».
[١٠] في مرآة العقول : « وبمالك ».
[١١] في المصادقة : + / « وقميصه ».