الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٧١ - ١٢٦ ـ بَابُ حُبِّ الدُّنْيَا وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا
رَسُولِهِ [١] صلىاللهعليهوآلهوسلم أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ [٢] لِذلِكَ لَشُعَباً [٣] كَثِيرَةً ، وَلِلْمَعَاصِي شُعَبٌ [٤] :
فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللهُ بِهِ الْكِبْرُ [٥] ، مَعْصِيَةُ إِبْلِيسَ [٦]حِينَ [٧] ( أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) [٨]
ثُمَّ الْحِرْصُ ، وَهِيَ [٩] مَعْصِيَةُ آدَمَ وَحَوَّاءَ عليهماالسلام حِينَ قَالَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُمَا : ( فَكُلا [١٠] مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ ) [١١] فَأَخَذَا مَا لَاحَاجَةَ بِهِمَا إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ ذلِكَ عَلى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَذلِكَ [١٢] أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ.
ثُمَّ الْحَسَدُ ، وَهِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَتَشَعَّبَ مِنْ ذلِكَ : حُبُّ النِّسَاءِ ، وَحُبُّ الدُّنْيَا ، وَحُبُّ الرِّئَاسَةِ ، وَحُبُّ الرَّاحَةِ ، وَحُبُّ الْكَلَامِ ، وَحُبُّ الْعُلُوِّ وَالثَّرْوَةِ ؛ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ ، فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا ، فَقَالَتِ [١٣] الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذلِكَ : حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ؛ وَالدُّنْيَا دُنْيَاءَانِ : دُنْيَا بَلَاغٍ [١٤] ،
[١] في « ب ، ج » والوسائل : « رسول الله ».
[٢] في « هـ ، بر » والكافي ، ح ١٩٠٣ : « وإنّ » ، واستظهره في مرآة العقول.
[٣] في « ب ، د ، ز ، بس ، بف » : « شعباً ». في الوافي : « المشارإليه في قوله عليهالسلام : « فإنّ لذلك لشعباً » يعني أنّ للأعمال الصالحة لشعباً يرجع كلّها إلى بغض الدنيا ، وللمعاصي شعباً يرجع كلّها إلى حبّ الدنيا. ثمّ اكتفى ببيان أحدهما عن الآخر. وأراد بحبّ الدنيا أوّلاً حبّ المال ، وثانياً حبّ كلّ ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة ».
[٤] في « ز » وحاشية « بف » والوسائل : « شعباً ». وفي « بر » : « لشعباً ».
[٥] في الكافي ، ح ١٩٠٣ : + / « وهي ».
[٦] في « ز ، ص ، بر ، بف » : + / « لعنه الله ».
[٧] في حاشية « ص » : « حيث ».
[٨] البقرة (٢) : ٣٤.
[٩] في حاشية « بف » : « فهو ».
[١٠] هكذا في القرآن و « د ، ص ». وفي « ز » : « وكلا ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « كلا ».
[١١] الأعراف (٧) : ١٩.
[١٢] في « ص ، هـ ، بر ، بف » والوافي : « فلذلك ». وفي مرآة العقول : « فذلك ».
[١٣] هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، هـ ، بر ، بس » والوافي والبحار. وفي قليل من النسخ والمطبوع والكافي ، ح ١٩٠٣ : « فقال ».
[١٤] « بَلاغ » : الكفاية. لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤١٩ ( بلغ ).