الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥٤ - ١٠٧ ـ بَابُ فَضْلِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ
٢٣٩٠ / ٩. وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعْدَانَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَلْتَفِتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [١] إِلى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَيْهِمْ ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي [٢] ، مَا أَفْقَرْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ ، وَلَتَرَوُنَّ [٣] مَا أَصْنَعُ [٤] بِكُمُ الْيَوْمَ ، فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً [٥] مِنْكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ، فَخُذُوا بِيَدِهِ ، فَأَدْخِلُوهُ [٦]الْجَنَّةَ ».
قَالَ : « فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا تَنَافَسُوا فِي دُنْيَاهُمْ ، فَنَكَحُوا النِّسَاءَ ، وَلَبِسُوا الثِّيَابَ اللَّيِّنَةَ ، وَأَكَلُوا الطَّعَامَ ، وَسَكَنُوا الدُّورَ ، وَرَكِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ ؛ فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، فَيَقُولُ [٧] تَبَارَكَ وَتَعَالى : لَكَ وَلِكُلِّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتُ أَهْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتِ [٨] الدُّنْيَا إِلى أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْيَا سَبْعُونَ ضِعْفاً ». [٩]
٢٣٩١ / ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ جَمِيعاً يَرْفَعَانِهِ :
إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « مَا كَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مُؤْمِنٌ إِلاَّ فَقِيراً ، وَلَا كَافِرٌ إِلاَّ غَنِيّاً حَتّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ عليهالسلام ، فَقَالَ : ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) [١٠] فَصَيَّرَ اللهُ فِي هؤُلَاءِ
[١] في « هـ » : ـ / « يوم القيامة ».
[٢] في « بر » والوافي : ـ / « وجلالي ».
[٣] في مرآة العقول : « ولترون ، بسكون الواو وتخفيف النون ، أو بضمّ الواو وتشديد النون المؤكّد ».
[٤] في مرآة العقول : « ما أصنع ، « ما » موصولة أو استفهاميّة ».
[٥] في « ب ، ج ، د ، ض ، هـ ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ٧ : ـ / « أحداً ».
[٦] في « ب ، بس » : « وأدخلوه ».
[٧] في الوافي : + / « الله ».
[٨] في « ج » : « كان ».
[٩] الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٩١ ، ح ٣٠٤٩ ؛ البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠٠ ، ح ٧٧ ؛ وج ٧٢ ، ص ١١ ، ح ١١.
[١٠] الممتحنة (٦٠) : ٥. وهذا من تتمّة قول إبراهيم عليهالسلام في سورة الممتحنة ، ومعناه : لاتعذّبنا بأيديهم ولا ببلاء منعندك فيقولوا : لو كان هؤلاء على الحقّ لما أصابهم هذا البلاء. والمعنى المستفاد من الخبر قريب من هذا ؛ لأنّ الفقر أيضاً بلاء يصير سبباً لافتتان الكفّار ، إمّا بأن يقولوا : لو كان هؤلاء على الحقّ لما ابتلوا بعموم الفقر فيهم ، أو بأن يفرّوا من الإسلام خوفاً من الفقر. راجع : مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٣٦٢.