الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٦ - ١٠٠ ـ بَابٌ فِي قِلَّةِ عَدَدِ الْمُؤْمِنِينَ
تَرى [١] أَنْ تُؤْثِرَنِي بِالْحِمَارِ؟ » قُلْتُ : الْبَغْلُ أَزْيَنُ وَأَنْبَلُ [٢] ، قَالَ : « الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِي [٣] ». فَنَزَلْتُ ، فَرَكِبَ الْحِمَارَ ، وَرَكِبْتُ [٤] الْبَغْلَ ، فَمَضَيْنَا ، فَحَانَتِ [٥] الصَّلَاةُ ، فَقَالَ : « يَا سَدِيرُ ، انْزِلْ بِنَا نُصَلِّ [٦]».
ثُمَّ قَالَ : « هذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ [٧] لَاتَجُوزُ [٨] الصَّلَاةُ فِيهَا » فَسِرْنَا حَتّى صِرْنَا إِلى أَرْضٍ حَمْرَاءَ ، وَنَظَرَ إِلى غُلَامٍ يَرْعى جِدَاءً ، فَقَالَ : « وَاللهِ يَا سَدِيرُ [٩] ، لَوْ كَانَ لِي شِيعَةٌ بِعَدَدِ هذِهِ الْجِدَاءِ ، مَا [١٠] وَسِعَنِي الْقُعُودُ » وَنَزَلْنَا وَصَلَّيْنَا ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ ، عَطَفْتُ عَلَى [١١] الْجِدَاءِ ، فَعَدَدْتُهَا ، فَإِذَا هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ. [١٢]
٢٣٢٣ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :
قَالَ لِي عَبْدٌ صَالِحٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « يَا سَمَاعَةُ ، أَمِنُوا [١٣] عَلى فُرُشِهِمْ وَأَخَافُونِي [١٤] ، أَمَا وَاللهِ ، لَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا [١٥] إِلاَّ وَاحِدٌ يَعْبُدُ اللهَ ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَأَضَافَهُ اللهُ
[١] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أترى ».
[٢] النُّبل ـ بالضمّ ـ : الذكاء والنجابة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٩ ( نبل ).
[٣] في « هـ » : « لي ».
[٤] في « ف » : « فركبت ».
[٥] في « ج ، ز ، بف » وحاشية « بر » : « فجاءت ».
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والبحار : « نصلّي ».
[٧] قال الخليل : « أرضٌ سَبِخَةٌ ، أي ذات ملح ونزّ » ، والنزّ : ما يتحلّب من الأرض من الماء ، وقال ابن الأثير : « هيالأرض التي تعلوها المُلُوحة ولا تكاد تنبت إلاّبعض الشجر ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٧٨٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ( سبخ ).
[٨] في « ص ، هـ ، بر » والبحار : « لا يجوز ».
[٩] في « هـ » : ـ / « يا سدير ».
[١٠] في « ز ، بف » : « لما ».
[١١] في « ب » : ـ / « على ». وفي « ج ، د ، ز ، ص ، ف ، هـ ، بر » والوافي والبحار : « إلى ».
[١٢] الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٢٨ ، ح ٢٩٤٠ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٧٢ ، ح ٩٣ ؛ وج ٦٧ ، ص ١٦٠ ، ح ٦.
[١٣] في « ز » : « آمنوا ».
[١٤] في المرآة : « وأخافوني ، أي بالإذاعة وترك التقيّة. والضمير في « آمنوا » راجع إلى المدّعين للتشيّع الذين لم يطيعوا أئمّتهم ».
[١٥] « وما فيها » ، الواو حاليّة ، و « ما » نافية ، و « كانت » تامّة.