الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠١ - ٩٩ ـ بَابُ الْمُؤْمِنِ وَعَلَامَاتِهِ وَصِفَاتِهِ
٢٣٠٥ / ٢٦. عَنْهُ [١] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ رَفَعَهُ ، قَالَ :
خَطَبَ النَّاسَ [٢] الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنَا [٣] أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَخٍ [٤] لِي كَانَ مِنْ [٥] أَعْظَمِ النَّاسِ فِي عَيْنِي ، وَكَانَ رَأْسُ مَا عَظُمَ بِهِ [٦]فِي عَيْنِي صِغَرَ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ ، كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ ؛ فَلَا يَشْتَهِي [٧] مَا لَايَجِدُ ، وَلَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ ، كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ فَرْجِهِ ؛ فَلَا يَسْتَخِفُّ [٨] لَهُ عَقْلَهُ وَلَا رَأْيَهُ ، كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ الْجَهَالَةِ ؛ فَلَا يَمُدُّ يَدَهُ إِلاَّ عَلى ثِقَةٍ لِمَنْفَعَةٍ [٩] ، كَانَ لَايَتَشَهّى [١٠] وَلَا يَتَسَخَّطُ وَلَا يَتَبَرَّمُ [١١] ، كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَمَّاتاً [١٢] ، فَإِذَا قَالَ ، بَذَّ [١٣] الْقَائِلِينَ ، كَانَ
عن الصادق ، عن آبائه عليهمالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الوافي ، ج ٤ ، ص ١٧٥ ، ح ١٧٨٦ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢٠٧ ؛ البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢٨٨ ، ح ٢٣.
[١] الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.
[٢] في « ض ، هـ » : ـ / « الناس ».
[٣] في « ب » : « أما ». وفي « ز ، ف » والبحار : « إنّما ».
[٤] في « ف » وحاشية « ج ، د » : « بأخ ».
[٥] في « هـ » : ـ / « من ».
[٦] في « ض » : ـ / « به ».
[٧] في « بس » : « فلا يشهى ».
[٨] قال في مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٢٦٠ : « هذه الفقرة تحتمل وجوهاً : ... الثالث : أن يقرأ : يستخفّ ، على بناءالمجهول وعقله ورأيه مرفوعين وضمير له إمّا راجع إلى الأخ أو إلى الفرج. وماقيل : إنّ يستخفّ على بناء المعلوم ، وعقله ورأيه مرفوعان ، وضمير له للأخ ، فلا يساعده ما مرّ من معاني الاستخفاف ».
[٩] في مرآة العقول : « فلا يمدّ يده ، أي إلى أخذ شيء ؛ كناية عن ارتكاب الامور « إلاّ على ثقة » واعتماد بأنّه ينفعهنفعاً عظيماً في الآخرة أو في الدنيا أيضاً إذا لم يضرّ بالآخرة ».
[١٠] في « بس » : « لا يشتهي ». وفي المرآة : « لايتشهّى ، أي لايكثر شهوة الأشياء. ولايتسخّط ، أي لايسخط كثيراً لفقد المشتهيات ، أو لايغضب لإيذاء الخلق له أو لقلّة عطائهم ».
[١١] في « هـ » : « لا يبترم و ». وبَرِمت بكذا ، أيضَجِرتُ منه بَرَماً. ومنه التبرّم. وأبرمني فلان : أضجرني. والمعنى : أي لايضجر ولايملّ من حوائج الخلق وكثرة سؤالهم وسوء معاشرتهم. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٧٦ ( برم ).
[١٢] في « هـ » : « صامتاً ». وقال في مرآة العقول : « وقرئ بضمّ الصاد وتخفيف الميم مصدراً ، فالحمل للمبالغة ».
[١٣] أيسبقهم وغلبهم. النهاية ، ج ١ ، ص ١١٠ ( بذذ ).