الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٠ - ٨١ ـ بَابُ تَذَاكُرِ الْإِخْوَانِ
وَلَعْنَتَهُ لَايَرُدُّهَا شَيْءٌ ».
ثُمَّ قَالَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، فَلْيُنْكِرْ بِقَلْبِهِ ، وَلْيَقُمْ وَلَوْ حَلْبَ شَاةٍ أَوْ فُوَاقَ نَاقَةٍ [١] ». [٢]
٢١٢٧ / ٧. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ [٣] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليهالسلام يَقُولُ : « لَيْسَ شَيْءٌ أَنْكى [٤] لِإِبْلِيسَ [٥] وَجُنُودِهِ مِنْ [٦]زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ فِي اللهِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ».
قَالَ [٧] : « وَإِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللهَ ، ثُمَّ يَذْكُرَانِ فَضْلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَلَا يَبْقى عَلى وَجْهِ إِبْلِيسَ [٨] مُضْغَةُ [٩]
[١] « فواق الناقة » : رجوع اللبن في ضرعها بعد حَلبِها. تقول العرب : ما أقام عندي فواق ناقة. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٢٥ ( فوق ).
[٢] الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٥١ ، ح ٢٧٩٤ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢١٧٢٨ ، إلى قوله : « تشفعوا إلى الله وسألوه قضاءها » ؛ البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٣٠ ؛ وج ٧٤ ، ص ٢٦١ ، ح ٦٠.
[٣] لم يتقدّم في الأسناد المتقدّمة ذكرٌ لمحمّد بن سليمان حتّى يظهر المراد من « بهذا الإسناد » ، لكن تأتي فيالكافي ، ح ٢٧١٤ رواية الحسين بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن مسلم ، عن محمّد بن محفوظ ، وعرفنا آنفاً أنّ الصواب في مثل السند هو : « عليّ بن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن سالم ».
والظاهر أنّ محمّد بن سليمان أيضاً ، في سندنا هذا مصحّف من « محمّد بن سالم » ، كما كان الأمر في محمّد بن مسلم المتقدّم هكذا. والمراد من « بهذا الإسناد » هو الطريق المتقدّم إلى محمّد بن مسلم.
هذا ، ولا يخفى عليك أنّ الوجه في تحريف « سالم » ببعض الألفاظ ، هو حذف « الألف » في بعض الخطوط القديمة ، وهذا الأمر قد أوجب تحريف « سالم » ببعض الألفاظ المشابهة له بعد حذف « الألف » ، منها : مسلم ، سلمة ، مسلمة وسليمن.
[٤] في « بس » : « أبكى ». يقال : نكيت في العدوّ أنكِى نكايةً فأنا ناكٍ ، إذا أكثرتَ فيهم الجِراحَ والقتل فوهنوا لذلك. وقد يهمز لغة فيه. يقال : نكأت القَرْحةَ أنكَؤُها ، إذا قَشَرتها. النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٧ ( نكا ).
[٥] في « ض » : + / « لعنه الله ».
[٦] في البحار ، ج ٧٤ : « عن ».
[٧] في البحار : « وقال ».
[٨] في « ض » : + / « لعنه الله ».
[٩] « المُضْغَة » : القطعة من اللحم قَدْرَ ما يمضغ. وجمعها : مُضَغ. النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٩ ( مضغ ).