الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٣ - ٦١ ـ بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا
١٩٠٨ / ١٦. عَنْهُ [١] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَقَالَ [٢] : « يَا جَابِرُ ، وَاللهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ ، وَ [٣] إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا شُغُلُكَ [٤]؟ وَمَا حُزْنُ قَلْبِكَ؟
فَقَالَ : « يَا جَابِرُ ، إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ [٥] دِينِ اللهِ ، شَغَلَ قَلْبَهُ عَمَّا سِوَاهُ ؛ يَا جَابِرُ ، مَا الدُّنْيَا؟ وَمَا عَسى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا؟ هَلْ هِيَ إِلاَّ طَعَامٌ أَكَلْتَهُ [٦]، أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟
يَا جَابِرُ [٧] ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا ، وَلَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ.
يَا جَابِرُ ، الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ [٨] ، وَالدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَزَوَالٍ ، وَلكِنْ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ ، وَكَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ [٩] هُمُ الْفُقَهَاءُ ، أَهْلُ فِكْرَةٍ وَعِبْرَةٍ ، لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ـ جَلَّ اسْمُهُ ـ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ ، وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعْيُنِهِمْ [١٠] ، فَفَازُوا بِثَوَابِ
وآخره. وفي الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ، ضمن الحديث الطويل ؛ والأمالي للمفيد ، ص ٩٢ ، المجلس ١١ ، ح ١ ؛ وص ٢٠٧ ، المجلس ٢٣ ، ح ٤١ ؛ وص ٣٤٥ ، المجلس ٤١ ، ح ١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١١٧ ، المجلس ٤ ، ح ٣٧ ؛ وص ٢٣١ ، المجلس ٩ ، ح ١ ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، مع زيادة في أوّله وآخره. خصائص الأئمّة عليهمالسلام ، ص ٩٦ ، مرسلاً عن ابن عبّاس ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، مع زيادة في أوّله وآخره الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٩٤ ، ح ٢١٨١ ؛ البحار ، ج ٧٣ ، ص ٤٣ ، ح ١٨.
[١] الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى.
[٢] في « بس » : + / « والله ».
[٣] في « ض » : ـ / « و ».
[٤] في « ص » : « شَغَلَك » على بناء الماضي. وهكذا يجوز في « حزن ». وفي « ض » : « شغل قلبك ».
[٥] في « ص » : + / « في ».
[٦] في مرآة العقول : « أكلته ، واختاها على صيغة الخطاب ، ويحتمل التكلّم ».
[٧] في « بر » : + / « ألا ».
[٨] في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « القرار ».
[٩] في « ج ، ص » : « وكان المؤمنون ».
[١٠] في البحار : ـ / « بأعينهم ».