الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٠ - ٥٦ ـ بَابُ الصَّمْتِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ
كَثُرَتْ خَطَايَاهُ ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ [١] ». [٢]
١٨٣٥ / ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يُعَذِّبُ اللهُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ لَايُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ ، فَيَقُولُ [٣] : أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً [٤]؟ فَيُقَالُ لَهُ : خَرَجَتْ مِنْكَ [٥] كَلِمَةٌ ، فَبَلَغَتْ [٦]مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ ، وَانْتُهِبَ [٧] بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ ، وَانْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ [٨] الْحَرَامُ ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي [٩] لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ [١٠] بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ ». [١١]
١٨٣٦ / ١٧. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شُؤْمٌ [١٢] ، فَفِي اللِّسَانِ ». [١٣]
١٨٣٧ / ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :
[١] في الوافي : « إنّما حضر عذابه لأنّه أكثر ما يكون يندم على بعض ما قاله ولاينفعه الندم ، ولأنّه قلّما يكون كلام لايكون مورداً للاعتراض ولاسيّما إذا كثر ».
[٢] الوافي ، ج ٤ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٣٢٥ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٦٩ ، ح ١٦٠٧١ ؛ البحار ، ج ٧١ ، ص ٣٠٤ ، ح ٧٩.
[٣] في « بر » : + / « له ».
[٤] في « ب ، د ، بر » والجعفريّات : + / « من الجوارح ».
[٥] في « بر » : « عنك ».
[٦] في الجعفريّات : « يلهث ».
[٧] في الجعفريّات : « واخذ ».
[٨] في « ف » : « الفُروج ».
[٩] في « ج ، ص ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والجعفريّات : ـ / « وجلالي ».
[١٠] في « ج » وحاشية « ض ، بر » : « لم اعذّب ».
[١١] الجعفريّات ، ص ١٤٧ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الوافي ، ج ٤ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٣٢٦ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٢١ ، ح ٣٣١٠٣ ؛ البحار ، ج ٧١ ، ص ٣٠٤ ، ح ٨٠.
[١٢] في شرح المازندراني : « الشؤم : الشرّ ، وشيء مشوم ، أي غير مبارك ، وفيه تنبيه على كثرة شومه ؛ لأنّ له تعلّقاً بكلّ خير وشرّ ، فميدان شرّه أوسع من ميدان شرّ جميع الجوارح ، فمن أطلق عنانه في ميدانه أورده في مهاوي الهلاك ، ولا شؤم أعظم من ذلك ». وفي مرآة العقول : « كثرة شؤم اللسان لكثرة المضرّات والمفاسد المترتّبة ».
[١٣] الوافي ، ج ٤ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٣٢٧ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٩٢ ، ح ١٦٠٥٦ ؛ البحار ، ج ٧١ ، ص ٣٠٥ ، ح ٨١.