الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٠ - ٣٦ ـ بَابُ الطَّاعَةِ وَالتَّقْوى
أُحِبُّ عَلِيّاً وَأَتَوَلاَّهُ ، ثُمَّ لَايَكُونَ مَعَ ذلِكَ فَعَّالاً [١]؟! فَلَوْ قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللهِ ، فَرَسُولُ [٢] اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عليهالسلام ، ثُمَّ لَايَتَّبِعُ سِيرَتَهُ ، وَلَا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ ، مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً ؛ فَاتَّقُوا اللهَ [٣] ، وَاعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللهِ ، لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ [٤] ، أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ [٥] أَتْقَاهُمْ [٦]، وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ.
يَا جَابِرُ ، وَاللهِ [٧] مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ إِلاَّ بِالطَّاعَةِ [٨] ، وَ [٩] مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ ، وَلَا [١٠] عَلَى اللهِ لِأَحَدٍ مِنْ [١١] حُجَّةٍ [١٢] ؛ مَنْ كَانَ لِلّهِ مُطِيعاً ، فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ ؛ وَمَنْ كَانَ لِلّهِ عَاصِياً ، فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ ؛ وَ [١٣] مَا تُنَالُ [١٤] وَلَايَتُنَا إِلاَّ بِالْعَمَلِ
[١] في الأمالي للصدوق وصفات الشيعة : ـ / « ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالاً ».
[٢] في الأمالي للصدوق وصفات الشيعة والأمالي للطوسي : « ورسول ».
[٣] في البحار : ـ / « الله ».
[٤] في « ف » : « من قرابة ». وفي مرآة العقول : « أي ليس بين الله وبين الشيعة قرابة حتّى يسامحكم ولا يسامح مخالفيكم مع كونكم مشتركين معهم في مخالفته تعالى ، أو ليس بينه وبين عليّ عليهالسلام قرابة ، حتّى يسامح شيعة عليّ عليهالسلام ولا يسامح شيعة الرسول. والحاصل أنّ جهة القرب بين العبد وبين الله إنّما هي بالطاعة والتقوى ، ولذا صار أئمّتكم أحبّ الخلق إلى الله ؛ فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شيء ».
[٥] في « ب ، ج ، د ، ز ، ض » والوسائل : ـ / « وأكرمهم عليه ». وفي حاشية « ف » : « أكرمهم عنده ».
[٦] في الأمالي للصدوق وصفات الشيعة والأمالي للطوسي : + / « له ».
[٧] وفي البحار : « فوالله ».
[٨] في الأمالي للطوسي : « بالعمل ».
[٩] في « ص ، هـ » والوافي : ـ / « و ».
[١٠] في الأمالي للطوسي : « وما لنا » بدل « ولا ».
[١١] في صفات الشيعة : « منكم ».
[١٢] في المرآة : « وما معناه براءة من النار ، أي ليس معنا صكّ وحكم ببراءتنا وبراءة شيعتنا من النار وإن عملوا بعمل الفجّار. « ولا على الله لأحد من حجّة » أي ليس لأحد على الله حجّة إذا لم يغفر له بأن يقول : كنت من شيعة عليّ ، فلم لم تغفر لي ؛ لأنّ الله لم يحتم بغفران من ادّعى التشيّع بلا عمل. أو المعنى : ليس لنا على الله حجّة في إنقاذ من ادّعى التشيّع من العذاب. ويؤيّده أنّ في المجالس : وما لنا على الله حجّة. و « من كان للهمطيعاً » كأنّه جواب عمّا يتوهّم في هذا المقام أنّهم عليهمالسلام حكموا بأنّ شيعتهم وأولياءهم لايدخلون النار ، فأجاب عليهالسلام بأنّ العاصي للهليس بوليّ لنا ، ولا تدرك ولايتنا إلاّبالعمل بالطاعات والورع عن المعاصي ».
[١٣] في « بف » : ـ / « و ».
[١٤] في البحار والأمالي للصدوق وصفات الشيعة : « ولا تنال ». وفي الأمالي للطوسي : « والله لا تنال ».