الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٧ - ٣١ ـ بَابُ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ
وَالسُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ ، فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَالسُّقْمِ [١]، فَيُصْلِحُ عَلَيْهِمْ [٢] أَمْرَ دِينِهِمْ ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي ، فَيَقُومُ [٣] مِنْ رُقَادِهِ وَلَذِيذِ وِسَادِهِ [٤] ، فَيَتَهَجَّدُ [٥] لِيَ [٦]اللَّيَالِيَ [٧] ، فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي ، فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ ؛ نَظَراً [٨] مِنِّي لَهُ [٩] ، وَإِبْقَاءً عَلَيْهِ ، فَيَنَامُ حَتّى يُصْبِحَ ، فَيَقُومُ وَهُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ ، زَارِئٌ [١٠] عَلَيْهَا ، وَلَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذلِكَ ، فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ [١١] إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ ، فَيَأْتِيهِ مِنْ ذلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ ؛ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ ، وَرِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ ، حَتّى يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ ، وَجَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ ، فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذلِكَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ ، فَلَا يَتَّكِلِ [١٢] الْعَامِلُونَ [١٣] عَلى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا [١٤] لِثَوَابِي ؛ فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَأَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَفْنَوْا [١٥] أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ ، غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي [١٦]
السيّئة. و « المسكين » : هو الذي لا شيء له. وقيل : هو الذي له بعض الشيء. وقد تقع المسكنة على الضعف. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٥ ( سكن ).
[١] في البحار : + / « في أبدانهم ».
[٢] في « ض ، بر » : « عليه ».
[٣] في « ص » : « يقوم ».
[٤] في « ف » : « وسادته ».
[٥] في « ج » وحاشية « ب ، ز ، ص ، ف ، بس ، بف » والوسائل ، ح ٢٣٤ والبحار وفقه الرضا : « فيجتهد ».
[٦] في التوحيد : « في ».
[٧] في « ب ، ز ، ص » : « بالليالي ».
[٨] أي عطفاً منّي عليه ورحمة منّي له. تقول العرب : نظرتُ لك : أي عطفتُ عليك بما عندي. راجع : ترتيبكتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٠٨ ( نظر ).
[٩] في حاشية « بس » والبحار : « إليه ».
[١٠] في « ض » والبحار والتوحيد : « زارٍ » بقلب الهمزة ياءً ، ثمّ حذفها. وفي الوافي : « زارٍ عليها ، بالزاي أوّلاً والراءأخيراً ، أي عاتب ساخط غير راض ».
[١١] في « ض » : ـ / « من ذلك فيصيّره العجب ».
[١٢] في الوسائل ، ح ٢٣١ والكافي ، ح ١٦١٢ والأمالي : « لا يتّكل ».
[١٣] في « بر » والوسائل ، ح ٢٣١ : + / « لي ».
[١٤] في الأمالي : « يعملون بها ».
[١٥] في الوسائل ، ح ٢٣١ والبحار والكافي ، ح ١٦١٢ والأمالي : ـ / « وأفنوا ».
[١٦] في الأمالي : ـ / « عندي ».