الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٧ - ٢٤ ـ بَابٌ
وَرَوى غَيْرُهُ [١] أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام عَنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ ، فَقَالَ :
« أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ شَرَعَ الْإِسْلَامَ ، وَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ [٢] لِمَنْ وَرَدَهُ ، وَأَعَزَّ أَرْكَانَهُ لِمَنْ حَارَبَهُ [٣] ، وَجَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ تَوَلاَّهُ ، وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ ، وَهُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ ، وَزِينَةً لِمَنْ تَجَلَّلَهُ [٤] ، وَعُذْراً [٥] لِمَنِ انْتَحَلَهُ [٦]، وَعُرْوَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ ، وَحَبْلاً لِمَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ ، وَبُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَنُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ ، وَعَوْناً [٧] لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ [٨] ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ [٩] بِهِ ، وَفُلْجاً [١٠] لِمَنْ حَاجَّ بِهِ ، وَعِلْماً لِمَنْ وَعَاهُ [١١] ، وَحَدِيثاً لِمَنْ
[١] ضمير « غيره » راجع إلى الأصبغ بن نباتة ، فيكون للخبر طريق خامس مُرسَل.
[٢] « الشرع والشريعة » : هو ما شرع الله لعباده من الدين ، أي سنّه لهم وافترضه عليهم. وقد شرع الله الدينَ شرعاً : إذا أظهره وبيّنه. والشريعة : مورد الإبل على الماء الجاري. وتقال لما شرع الله تعالى لعباده إذ به حياة الأرواح ، كما بالماء حياة الأبدان. راجع : الوافي ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( شرع ).
[٣] في الوافي : « محاربة الإسلام ، إمّا كناية عن محاربة أهله ، وإمّا على حقيقته ، بمعنى أنّه حاربه في نفسهببغضه له وشنآنه إيّاه ». وفي البحار : « جأر به ». وفي مرآة العقول : « وفي بعض النسخ : جأر به ـ كسأل بالجيم والهمز ـ أي استغاث به ولجأ إليه ». وفي النهج : « وأعزّ أركانه على من غالبه ». وفي التحف : « وأعزّ أركانه على من جانبه ».
[٤] في « ص ، بر » والوافي : « تحلّله ». و « جلّله » : غطّاه. وتجلّل بثوبه : تغطّى به. أساس البلاغة ، ص ٦٢ ( جلل ). ويتجلّل الصبح السماء : أي يعلوها بضوء ويعمّها ، من قولهم : تجلّله : أي علاه. مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٤٠ ( جلل ). وفي شرح المازندراني : « أي جعله برداً ولباساً من قولهم : جلّل فرساً له فتجلّل ، ولا ريب في أنّ أحكام الإسلام بعضها يتعلّق بالظاهر وبعضها يتعلّق بالباطن ، ومن تلبّس بها يتزيّن ظاهره وباطنه ، فيصير إنساناً كاملاً له صورة مزيّنة ظاهراً وباطناً ».
[٥] في الغارات : « وزينة لمن تحلّى به وعدلاً ».
[٦] فلان ينتحِل مذهب كذا وقبيلة كذا : إذا انتسب إليه وادّعاه كاذباً. راجع ؛ الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٧ ( نحل ).
[٧] في « ب ، بر » : « وغوثاً ».
[٨] في « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بس ، بف » والوافي والبحار والغارات : ـ / « وعوناً لمن استغاث به ».
[٩] في « ف » : « تخاصم ».
[١٠] في « ج ، ف » : « وفلحاً ». و « الفُلْج » : الظَّفر بمن تخاصمه. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤١٣ ( فلج ).
[١١] في « ج » : « دعاه ».