الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٧ - ١٩ ـ بَابُ السَّبْقِ إِلَى الْإِيمَانِ
فَقَالَ : « قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) [١] وَ [٢] قَالَ : ( وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) [٣] وَ [٤] قَالَ : ( وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) [٥] فَبَدَأَ [٦]بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ عَلى دَرَجَةِ سَبْقِهِمْ ، ثُمَّ ثَنّى بِالْأَنْصَارِ ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، فَوَضَعَ كُلَّ قَوْمٍ عَلى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَضَّلَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، فَقَالَ [٧] عَزَّ وَجَلَّ : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ ) ( فوق بعض [٨] ) ( دَرَجاتٍ ) [٩] إِلى آخِرِ الْآيَةِ. وَقَالَ : ( وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) [١٠] وَقَالَ : ( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ) [١١] وَقَالَ : ( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ ) [١٢] وَقَالَ : ( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) [١٣] وَقَالَ : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ ) [١٤] وَقَالَ : ( وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ) [١٥] وَقَالَ : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
[١] الحديد (٥٧) : ٢١.
[٢] في « ف » : ـ / « و ».
[٣] الواقعة (٥٦) : ١٠ ـ ١١.
[٤] في « ج ، ص ، ف ، بر » والبحار ، ج ٢٢ : ـ / « و ».
[٥] التوبة (٩) : ١٠٠.
[٦] في « ج » : « بدا ».
[٧] في « ص » : « وقال ». وفي حاشية « ز » : + / « الله ».
[٨] في مرآة العقول : « وفى المصاحف : ( وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) وليس فيها « فوق بعض » فالزيادة إمّا من الرواة أوالنسّاخ ، أو منه عليهالسلام زاده للبيان والتفسير ، وهذه الزيادة مذكورة في سورة الزخرف [ (٤٣) : ٣٢ ] ، حيث قال : ( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ) فيحتمل أن يكون الزيادة للإشارة إلى الآيتين ».
[٩] البقرة (٢) : ٢٥٣.
[١٠] الإسراء (١٧) : ٥٥.
[١١] الإسراء (١٧) : ٢١.
[١٢] آل عمران (٣) : ١٦٣.
[١٣] هود (١١) : ٣.
[١٤] التوبة (٩) : ٢٠.
[١٥] النساء (٤) : ٩٥ ـ ٩٦.