بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٧٨ - ٥ جعفر بن ابى طالب(جعفر طيار)
٦ حارِثَةُ بنُ سُراقَةَ[١]
١٠٢٩ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- لِأُمِّ حارِثَةَ وَقَد أُصِيبَ ابنُها يَومَ بَدرٍ-: يا أُمَّ حارِثَةَ! إِنَّها جَنَّةٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ابنَكِ أَصابَ الفِردَوسَ الأَعلى، وَالفِردَوسُ رَبوَةُ الجَنَّةِ وَأَوسَطُها وَأَفضَلُها.[٢]
١٠٣٠ شرح نهج البلاغة عن الواقديّ: أَصابَ حارِثَةَ بنَ سُراقَةَ وَهُو يَكرَعُ[٣] فِي الحَوضِ سَهمٌ غَرَبٍ[٤] مِنَ المُشرِكِينَ فَوَقَعَ فِي نَحرِهِ فَماتَ... فَلَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِن بَدرٍ جاءَت أُمُّهُ إِلَيهِ، فَقالَت: يا رَسُولَ اللَّهِ! قَد عَرَفتَ مَوضِعَ حارِثَةَ فِي قَلبِي، فَأَرَدتُ أَن أَبكِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ قُلتُ: لا أَفعَلُ حَتَّى أَسأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَنهُ؛ فَإِن كانَ فِي الجَنَّةِ لَم أَبكِهِ، وَإِن كانَ فِي النّارِ بَكَيتُهُ فَأَعوَلتُهُ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: هَبِلتِ، أَجَنَّةٌ واحِدَةٌ! إِنَّها جِنانٌ كَثِيرَةٌ، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الفِردَوسِ الأَعلى.
قالَت: فَلا أَبكِي عَلَيهِ أَبَداً.[٥]
[١]. هُوَ حارِثَةُ بنُ سُراقَةَ بنِ الحارِثِ بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ حارِثَةَ اسمُها الرَّبِيعُ بِنتُ النَّضرِ، وَهِيَ عَمَّةُ أَنَسِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضرِ خادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، شَهِدَ بَدراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَقُتِلَ يَومَئِذٍ شَهِيداً، وَكانَ أَوَّلَ فارِسٍ استُشهِدَ( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٥١٠ و اسد الغابة: ج ١ ص ٦٥٠ الرقم ٩٩٣ و موسوعة حياة الصحابة: ج ٢ ص ٥٩٥ الرقم ١٤٠٤)
[٢]. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٣٢٧ ح ٣١٧٤، مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٥١٨ ح ١٣٧٤٣، السنن الكبرى: ج ٩ ص ٢٨١ ح ١٨٥٤٠، صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٠٣٤ ح ٢٦٥٤، المعجم الكبير: ج ٢٤ ص ٢٦٣ ح ٦٦٥، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٨ ص ٤٨١ ح ٦١ وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله من« والفردوس ربوة الجنّة...» وكلّها عن أنس، كنز العمّال: ج ١١ ص ٦٧٠ ح ٣٣٢٤١.
[٣]. يَكْرَعُ المَاءَ: إذا تَنَاوَلَهُ بِفيهِ من موضعه من غير أن يشرب بكفّيه ولا بإناء( الصحاح: ج ٣ ص ١٢٧٥« كرع»).
[٤]. أصابَهُ سَهمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ: إذا كان لا يدري مَن رماه( لسان العرب: ج ١ ص ٦٤١« غرب»).
[٥]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ١٤٧؛ بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٣٤١.