بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٨ - ز - قارى قرآن
تَعرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: ما أَعرِفُكَ! فَيَقُولُ: أَنا صاحِبُكَ القُرآنُ، الَّذِي أَظمَأتُكَ فِي الهَواجِرِ، وَأَسهَرتُ لَيلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تاجِرٍ مِن وَراءِ تِجارَتِهِ، وَإِنَّكَ اليَومَ مِن وَراءِ كُلِّ تِجارَةٍ. فَيُعطَى المُلكَ بِيَمِينِهِ وَالخُلدَ بِشِمالِهِ، وَيُوضَعُ عَلى رَأسِهِ تاجُ الوَقارِ، وَيُكسى وَالِداهُ حُلَّتَينِ لا يَقُومُ لَهُما الدُّنيا. فَيَقُولانِ: بِمَ كُسِينا هذا؟ وَيُقالُ لَهُما:
بِأَخذِ وَلَدِكُما القُرآنَ.
ثُمَّ يُقالُ لَهُ: اقرَأ وَاصعَد فِي دَرَجِ الجَنَّةِ وَغُرَفِها، فَهُوَ فِي صُعُودٍ ما دامَ يَقَرأُ، هَذّاً[١] كانَ أَو تَرتِيلًا.[٢]
ح- أَصحابُ هذِهِ الخِصالِ
٩٩١ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إِنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً، لا يَنالُها إِلّا إِمامٌ عادِلٌ، أَو ذُو رَحِمٍ وَصُولٌ، أَو ذُو عِيالٍ صَبُورٌ.[٣]
٩٩٢ عنه صلى الله عليه و آله: إِنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً لا يَبلُغُها إِلّا ثَلاثَةٌ: إِمامٌ عادِلٌ، أَو ذُو رَحِمٍ وَصُولٌ، أَو ذُو عِيالٍ صَبُورٌ؛ لا يَمُنُّ عَلى أَهلِهِ بِما يُنفِقُ عَلَيهِم.[٤]
٩٩٣ عنه صلى الله عليه و آله: مَن تَرَكَ الكَذِبَ وَهُوَ باطِلٌ بُنِيَ لَهُ قَصرٌ فِي رَبَضِ[٥] الجَنَّةِ، وَمَن تَرَكَ المِراءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِها، وَمَن حَسُنَ خُلُقُهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعلاها.[٦]
[١]. الهَذّ: الإسراع في القطع وفي القراءة( الصحاح: ج ٢ ص ٥٧٧« هذذ»).
[٢]. سنن الدارمي: ج ٢ ص ٩٠٧ ح ٣٢٦٨، مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٩ ح ٢٣٠١١ وفيه« أهل الدنيا» بدل« الدنيا»، كنز العمّال: ج ١ ص ٥٧١ ح ٢٥٧٨.
[٣]. الخصال: ص ٩٣ ح ٣٩ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٩٠ ح ٩.
[٤]. الفردوس: ج ١ ص ٢١٩ ح ٨٤٢ عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٨٣٤ ح ٤٣٣١٤.
[٥]. رَبَض الجَنّة: ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القِلاع( النهاية: ج ٢ ص ١٨٥« ربض»).
[٦]. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ١٩ ح ٥١، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٣٥٨ ح ١٩٩٣ وليس فيه« قصر» وكلاهما عن أنس، كنز العمّال: ج ٣ ص ٦٤٢ ح ٨٣٠٠.