بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٤ - ١٥/ ٩ جاودانگى بهشتيان
اللَّهَ تَعالى قَدَّرَ أَنَّهُ لا أَلَمَ لَذَهَبَ بِبَصَرِهِ. ثُمَّ طَأطَأَ بِرَأسِهِ فَنَظَرَ إِلى أَزواجِهِ «وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ* وَ نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ* وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ»[١]، فَنَظَرَ إِلى تِلكَ النِّعمَةِ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلى أَرِيكَةٍ مِن أَرِيكَتِهِ، ثُمَّ قالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ ...».[٢]
ثُمَّ يُنادِى مُنادٍ: تَحيَونَ وَ لا تَمُوتُونَ أَبَداً، وَ تُقِيمُونَ فَلا تَظعَنُونَ أَبَداً، وَ تَصِحُّونَ فَلا تَمرَضُونَ أَبَداً.[٣]
٨٨٥ الإمام الصادق عليه السلام- فِي قَولِهِ تَعالى: «خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا»[٤]-: «خالِدِينَ فِيها»: لا يَخرُجُونَ مِنها، وَ «لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا»: قالَ: لا يُرِيدُونَ بِها بَدَلًا.[٥]
٨٨٦ الكافي عن أبي هاشم عن الإمام الصّادق عليه السلام: إِنَّما خُلِّدَ أَهلُ النّارِ فِي النّارِ لِأَنَّ نِيّاتِهِم كانَت فِي الدُّنيا أَن لَو خُلِّدُوا فِيها أَن يَعصُوا اللَّهَ أَبَداً، وَإِنَّما خُلِّدَ أَهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ لِأَنَّ نِيّاتِهِم كانَت فِي الدُّنيا أَن لَو بَقُوا فِيها أَن يُطِيعُوا اللَّهَ أَبَداً، فَبِالنِّيّاتِ خُلِّدَ هَؤُلاءِ، وَهؤُلاءِ.
ثُمَّ تَلا قَولَهُ تَعالى: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ»[٦]، قالَ: عَلى نِيَّتِهِ.[٧]
[١]. الغاشية: ١٤- ١٦.
[٢]. الأعراف: ٤٣.
[٣]. الدرّ المنثور: ج ٧ ص ٢٦٣ نقلًا عن ابن المبارك في الزهد وعبد الرزّاق وابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة الجنّة والبيهقي في البعث والضياء في المختارة، تفسير ابن كثير: ج ٧ ص ١١٤، تفسير ابن أبي حاتم: ج ١٠ ص ٣٢٦٢ ح ١٨٤١٣ كلاهما عن عاصم بن ضمرة نحوه.
[٤]. الكهف: ١٠٨.
[٥]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٤٦ عن أبي بصير، بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٢٣ ح ١٨.
[٦]. الإسراء: ٨٤.
[٧]. الكافي: ج ٢ ص ٨٥ ح ٥، علل الشرائع: ص ٥٢٣ ح ١، المحاسن: ج ٢ ص ٥٦ ح ١١٦٥، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٣١٦ ح ١٥٨، بحار الأنوار: ج ٨ ص ٣٤٧ ح ٥.