بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٢ - ١٥/ ٩ جاودانگى بهشتيان
٨٨١ عنه عليه السلام: وَفدُ الجَنَّةِ أَبَداً مُنَعَّمونَ.[١]
٨٨٢ عنه عليه السلام: وارِدُ الجَنَّةِ مُخَلَّدُ النَّعماءِ.[٢]
٨٨٣ عنه عليه السلام- فِي قَولِهِ تَعالى: «وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً»[٣]-: قَد أُمِنَ العَذابُ، وَانقَطَعَ العِتابُ، وَزُحزِحُوا عَنِ النّارِ، وَاطمَأَنَّت بِهِمُ الدّارُ، وَرَضُوا المَثوى وَالقَرارَ. الَّذِينَ كانَت أَعمالُهُم فِي الدُّنيا زاكِيَةً، وَأَعيُنُهُم باكِيَةً، وَكانَ لَيلُهُم فِي دُنياهُم نَهاراً؛ تَخَشُّعاً وَاستِغفاراً، وَكانَ نَهارُهُم لَيلًا؛ تَوَحُّشاً وَانقِطاعاً، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الجَنَّةَ مَآباً، وَالجَزاءَ ثَواباً، وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهلَها، فِي مُلكٍ دائِمٍ، وَنَعِيمٍ قائِمٍ.[٤]
٨٨٤ عنه عليه السلام- في وَصف أهل الجَنَّة-: ثُمَّ انتَهَوا إِلى خَزَنَةِ الجَنَّةِ، فَقالُوا: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ»[٥]. ثُمَّ تَلَقَّاهُمُ الوِلْدانُ يَطُوفُونَ بِهِم كَما يُطِيفُ أَهل الدُّنيا بِالحَمِيمِ[٦]، فَيَقُولُونَ: أَبشِر بِما أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الكَرامَةِ. ثُمَّ يَنطِقُ غُلامٌ مِن أُولئِكَ الوِلدانِ إِلى بَعضِ أَزواجِهِ مِنَ الحُورِ العِينِ، فَيَقُولُ: قَد جاءَ فُلانٌ- بِاسمِهِ الَّذِي يُدعى بِهِ فِي الدُّنيا- فَتَقُولُ: أَنتَ رَأَيتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأيتُهُ، فَيَستخِفُّها الفَرَحُ حَتَّى تَقُومَ عَلى أُسكُفَّةِ[٧] بابِها.
فَإِذا انتَهى إِلى مَنزِلِهِ نَظَرَ شَيئاً مِن أَساسِ بُنيانِهِ فَإِذا جَندَلُ اللُّؤلُوَ فَوقَهُ أَخضَرُ وَأَصفَرُ وَأَحمَرُ مِن كُلِّ لَونٍ. ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلى سَقفِهِ فَإِذا مِثلُ البَرقِ، وَلَولا أَنَ
[١]. غرر الحكم: ح ١٠١١٣، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٠٥ ح ٩٢٦٨.
[٢]. غرر الحكم: ح ١٠١١٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٠٥ ح ٩٢٧٠.
[٣]. الزمر: ٧٣.
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ١٩٠، بحار الأنوار: ج ٧ ص ٢٠٧ ح ٩٥.
[٥]. الزمر: ٧٣.
[٦]. الحَمِيْم: القَريب المُشْفِق( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٢٥٥« حمم»).
[٧]. الاسكفة: عَتَبَةُ الباب التي يُوطأ عليها( لسان العرب: ج ٩ ص ١٥٦« سكف»).