بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٦ - ٧/ ٩ تحمل ناملايمات
قالَ: اذهَب إِلى النّارِ فَانظُر إِلَيها وَإِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها، فَإِذا هِيَ يَركَبُ بَعضُها بَعضاً، فَرَجَعَ إِلَيهِ فَقالَ: وَعِزَّتِكَ لا يَسمَعُ بِها أَحَدٌ فَيَدخُلَها! فَأَمَرَ بِها فَحُفَّت بِالشَّهَواتِ، فَقالَ: ارجِع إِلَيها، فَرَجَعَ إِلَيها فَقالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَد خَشِيتُ أَلّا يَنجُوَ مِنها أَحَدٌ إِلّا دَخَلَها.[١]
٥١٤ الإمام عليٌّ عليه السلام: بِالمَكارِهِ تُنالُ الجَنَّةُ.[٢]
٥١٥ عنه عليه السلام- مِن كَلامٍ لَهُ خاطَبَ بِهِ أَهلَ البَصرَةِ-: فَمَنِ استَطاعَ عِندَ ذَلِكَ أَن يَعتَقِلَ نَفسَهُ عَلَى اللَّهِ عز و جل فَليَفعَل، فَإِن أَطَعتُمُونِي فَإِنِّي حامِلُكُم إِن شاءَ اللَّهُ عَلى سَبِيلِ الجَنَّةِ، وَإِن كانَ ذا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَمَذاقَةٍ[٣] مَرِيرَةٍ.[٤]
٥١٦ عنه عليه السلام- مِن خُطبَةٍ لَهُ يُبَيِّنُ فِيها فَضلَ القُرآنِ-: انتَفِعُوا بِبَيانِ اللَّهِ، وَاتَّعِظُوا بِمَواعِظِ اللَّهِ، وَاقبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَد أَعذَرَ إِلَيكُم بِالجَلِيَّةِ، وَاتَّخَذَ عَلَيكُمُ الحُجَّةَ، وَبَيَّنَ لَكُم مَحابَّهُ مِنَ الأَعمالِ، وَمَكارِهَهُ مِنها، لِتَتَّبِعُوا هذِهِ، وَتَجتَنِبُوا هذِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقُولُ: «إِنَّ الجَنَّةَ حُفَّت بِالمَكارِهِ، وَإِنَّ النّارَ حُفَّت بِالشَّهَواتِ».
وَاعلَمُوا أَنَّهُ ما مِن طاعَةِ اللَّهِ شَيءٌ إِلّا يَأتِي فَي كُرهٍ، وَما مِن مَعصِيَةِ اللَّهِ شَيءٌ إِلّا يَأتِي فِي شَهوَةٍ. فَرَحِمَ اللَّهُ امرَءاً نَزَعَ عَن شَهوَتِهِ، وَقَمَعَ هَوى نَفسِهِ، فَإِنَّ هذِهِ النَّفسَ أَبعَدُ شَيءٍ مَنزَعاً، وَإِنَّها لا تَزالُ تَنزِعُ إِلى مَعصِيَةٍ فِي هَوىً.[٥]
٥١٧ الإمام الباقر عليه السلام: الجَنَّةُ مَحفُوفَةٌ بِالمَكَارِهِ وَالصَّبرِ، فَمَن صَبَرَ عَلَى المَكارِهِ فِي الدُّنيا
[١]. سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٩٣ ح ٢٥٦٠، سنن النسائي: ج ٧ ص ٣، مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ٢٢٩ ح ٨٤٠٦، مسند أبي يعلى: ج ٥ ص ٣٥٦ ح ٥٩١٤ وكلّها عن أبي هريرة والثلاثة الأخيرة نحوه.
[٢]. غرر الحكم: ح ٤٢٠٤، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٨٧ ح ٣٨٢٢.
[٣]. المَذاق: طعمُ الشيء( لسان العرب: ج ١٠ ص ١١١« ذوق»).
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ١٥٦، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٤٠ ح ١٩١.
[٥]. نهج البلاغة: الخطبة ١٧٦، أعلام الدين: ص ١٠٥، بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٨٠ ح ١.