بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨ - ٤/ ٢ زمين بهشت
٤/ ٣: بنايةُ الجَنَّةِ
٩٠ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ عز و جل أَحَاطَ حَائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ شَقَّقَ فِيهَا الأَنْهَارَ، وَغَرَسَ فِيهَا الأَشْجَارَ، فَلَمَّا نَظَرَ المَلائِكَةُ إِلَى حُسْنِهَا وزَهرِها قَالَتْ:
طُوبَاكِ في مَنَازِلِ المُلوكِ.[١]
٩١ عنه صلى الله عليه و آله: إِنَّ حائِطَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وَقاعُ الجَنَّةِ ذَهَبٌ، وَرُضاضُها[٢] اللُّؤلُّؤُ، وَطِينُها مِسكٌ، وَتُرابُها الزَّعفَرانُ، وَخلالُ ذَلِكَ سِدرٌ مَخضُودٌ، وَطَلحٌ مَنضُودٌ، وَظِلٌّ مَمدُودٌ، وَماءٌ مَسكُوبٌ.[٣]
٩٢ الإمام عليّ عليه السلام- لِلأَحنَفِ بنِ قَيسٍ-: لَعَلَّكَ يا أَحنَفُ شَغَلَكَ نَظَرُكَ فِي وَجهِ واحِدَةٍ[٤]، تُبدِي الأَسقامَ بِغاضِرَةِ وَجهِها، وَدارٍ قَد أُشغِلتَ بِنَقشِ رَواقِها[٥]، وَسُتُورٍ قَد عَلَّقتَها، وَالرِّيحُ وَالآجامُ مُوَكَّلَةٌ بِثَمَرِها، وَلَيسَت دارُكَ هَذِهِ دارَ البَقاءِ، فَأَحمَتكَ الدّارُ[٦] الَّتِي خَلَقَها اللَّهُ سُبحانَهُ مِن لُؤلُؤَةٍ بَيضَاءَ، فَشَقَّقَ فِيها أَنهارَها، وَغَرَسَ فِيها أَشجارَها، وَأَظلَلَ عَلَيها بِالنَّضجِ مِن أَثمارِها، وَكَبَسَها بِالعَواتِقِ[٧] مِن حُورِها، ثُمَّ أَسكَنَها أَولِياءَهُ وَأَهلَ طاعَتِهِ.
فَلَو رَأَيتَهُم يا أَحنَفُ وَقَد قَدِمُوا عَلى زِياداتِ رَبّهِم سُبحانَهُ، فَإِذا ضَرَبَت
[١]. البعث والنشور: ص ١٨١ ح ٢٦١، الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ٥١٣ ح ٣٢، الدرّ المنثور: ج ١ ص ٩٢ نقلًا عن البزّار والطبراني وابن مردويه وكلّها عن أبي سعيد الخدري.
[٢]. رضاضُه: كِساره، قِطَعُه( لسان العرب: ج ٧ ص ١٥٤« رضض»).
[٣]. الدرّ المنثور: ج ٨ ص ١٣ نقلًا عن ابن مردويه عن أبي هريرة.
[٤]. في وجه واحدة: أي دار واحدة- دار الدنيا أو دار الآخرة-( بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ١٧٤).
[٥]. الرِّواق: مُقدّم البيت( لسان العرب: ج ١٠ ص ١٣٣« روق»).
[٦]. أحمتك الدار: أي منعتك دار الدنيا عن دار الآخرة( بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ١٧٤).
[٧]. العَواتِق: جمع عاتقة، وهي الشابّة أوّل ما تدرك( النهاية: ج ٣ ص ١٧٨« عتق»).