بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠٦ - شهيدان كربلا
١٠٥٩ الأمالي للصدوق عن كعب الأحبار: إِنَّ فِي كِتابِنا: أَنَّ رَجُلًا مِن وُلدِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُقتَلُ، وَلا يَجِفُّ عَرَقُ دَوابِّ أَصحابِهِ حَتَّى يَدخُلُوا الجَنَّةَ، فَيُعانِقُوا الحُورَ العِينَ.[١]
١٠٦٠ الإمام زين العابدين عليه السلام: كُنتُ مَعَ أَبِي اللَّيلَةَ الَّتِي قُتِلَ صَبِيحَتَها، فَقالَ لِأَصحابِهِ: هذا اللَّيلَ فاتَّخِذُوهُ جَمَلًا فَإِنَّ القَومَ إِنَّما يُرِيدُونَنِي، وَلَو قَتَلُونِي لَم يَلتَفِتُوا إِلَيكُم وَأَنتُم فِي حِلٍّ وَسَعَةٍ، فَقالُوا: لاوَاللَّهِ لا يَكُونُ هذا أَبَداً.
قالَ: إِنَّكُم تُقتَلُونَ غَداً كَذلِكَ لا يُفلَتُ مِنكُم رَجُلٌ.
قالُوا: الحَمدُ للَّهِ الَّذِي شَرَّفَنا بِالقَتلِ مَعَكَ. ثُمَّ دَعا وَقالَ لَهُم: ارفَعُوا رُؤُوسَكُم وَانظُرُوا.
فَجَعَلُوا يَنظُرُونَ إِلى مَواضِعِهِم وَمَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُم:
هذا مَنزِلُك يَا فُلانُ، وَهذا قَصرُكَ يا فُلانُ وَهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ، فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيُوفَ بِصَدرِهِ وَوَجهِهِ، لِيَصِلَ إِلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ.[٢]
١٠٦١ عنه عليه السلام: لَمّا اشتَدَّ الأَمرُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ عليهما السلام، نَظَرَ إِلَيهِ مَن كانَ مَعَهُ فَإِذا هُوَ بِخِلافِهِم، لِأَنَّهُم كُلَّما اشتَدَّ الأَمرُ تَغَيَّرَت أَلوانُهُم، وَارتَعَدَت فَرائِصُهُم[٣]، وَوَجَبَت[٤] قُلُوبُهُم، وَكانَ الحُسَينُ عليه السلام وَبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ تُشرِقُ أَلوانُهُم وَتَهدَأُ جَوارِحُهُم، وَتَسكُنُ نُفُوسُهُم. فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: انظُرُوا لا يُبالِي بِالمَوتِ.
فَقالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام: صَبراً بَنِي الكِرامِ، فَما المَوتُ إِلّا قَنطَرَةٌ تَعبُرُ بِكُم عَنِ
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٠٣ ح ٢٢٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٢٤ ح ٢.
[٢]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٦٢ عن أبي حمزة الثمالي، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٣.
[٣]. الفرائص: عَصَبُ الرقبة وعروقها لأنّها تثور عند الغضب( النهاية: ج ٣ ص ٤٣١« فرص»).
[٤]. وَجَبَ القَلبُ: إذا خفق( النهاية: ج ٥ ص ١٥٤« وجب»).