بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٧٤ - ٣ ابو طالب
قُلتُ: وَ بِما نَزَلَ؟ قالَ: أَتى جَبرَئِيلُ فِي بَعضِ ما كانَ عَلَيهِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يُقرِؤُكَ السَّلامَ وَ يَقُولُ لَكَ: إِنَّ أَصحابَ الكَهفِ أَسَرُّوا الإِيمانَ وَأَظهَرُوا الشِّركَ، فَآتاهُمُ اللَّهُ أَجرَهُم مَرَّتَينِ، وَإِنَّ أبا طالِبٍ أَسَرَّ الإِيمانَ وَأَظهَرَ الشِّركَ، فَآتاهُ اللَّهُ أَجرَهُ مَرَّتَينِ، وَ ما خَرَجَ مِن الدُّنيا حَتَّى أَتَتهُ البِشارَةُ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِالجَنَّةِ.
ثُمَّ قالَ عليه السلام: كَيفَ يَصِفُونَهُ بِهذا المَلاعِينُ وَقَد نَزَلَ جَبرَئِيلُ لَيلَةَ ماتَ أَبُو طالِبٍ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، اخرُج مِن مَكَّةَ فَمالَكَ بِها ناصِرٌ بَعدَ أَبِي طالِبٍ.[١]
٤ بِلالٌ[٢]
١٠٢٤ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اشتاقَتِ الجَنَّةُ إِلى ثَلاثَةٍ: إِلى عَلِيٍّ وَعَمّارٍ وَبِلالٍ.[٣]
١٠٢٥ صحيح البخاري عن أبي هريرة: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قَالَ لِبِلالٍ عِندَ صَلاةِ الفَجرِ: يا بِلالُ، حَدِّثنِي بِأَرجى عَمَلٍ عَمِلتَهُ فِي الإِسلامِ، فَإنّي سَمِعتُ دَفَّ نَعلَيكَ بَينَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ.
قَالَ: ما عَمِلتُ عَمَلًا أرجى عِندي: إِنِّي لَم أَتَطَهَّر طُهُوراً فِي ساعَةِ لَيلٍ أو نَهارٍ، إلّا صَلَّيتُ بِذلِكَ الطُّهُورِ ما كُتِبَ لِي أن أُصَلِّيَ.[٤]
[١]. إيمان أبي طالب: ص ٨٣، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ١١١ ح ٤٣ و راجع: الكافي: ج ١ ص ٤٤٨ ح ٢٨ و معاني الأخبار: ص ٢٨٥ ح ١ والأمالي للصدوق: ص ٧١٢ ح ٩٨١.
[٢]. هُوَ بِلالُ بنُ رَباحٍ مَولَى أَبِي بَكرٍ وَ يُكَنَّى أَبا عَبدِ اللَّهِ، وَكانَ مِن مُوَلَّدِي السُّراةِ، وَاسمُ أُمِّهِ حَمامَةُ. هُوَ مِن الأوائِلِ الذينَ دَخَلُوا في الإسلامِ فَعَذّبَهُ قَومُهُ فَأَمَرَ النَّبيُّ بِشِرائِهِ وأعتَقَهُ، وعُرِفَ بِمُؤَذِّنِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله. شَهِدَ حُروبَ صَدرِ الإسلامِ، وسافَرَ في عَهدِ عُمَرَ إلى الشّامِ وتُوُفِّيَ فيها سَنَةَ ٢٠ ه عَن عُمُرَ يُناهِز ال ٦٣ عامَاً.
[٣]. تاريخ دمشق: ج ١٠ ص ٤٥١ ح ٢٦٣٦، سير أعلام النبلاء: ج ١ ص ٣٥٥، تهذيب الكمال: ج ٣٣ ص ٣٠٧ الرقم ٧٣٥٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ١٠٤ كلّها عن أنس، بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٢٠٢.
[٤]. صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٨٦ ح ١٠٩٨، مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٨٤١١، صحيح ابن حبّان: ج ١٥ ص ٥٦٠ ح ٧٠٨٥، صحيح ابن خزيمة: ج ٢ ص ٢١٣ ح ١٢٠٨، مسند إسحاق بن راهويه: ج ١ ص ٢١٨ ح ١٧٤ نحوه، كنز العمّال: ج ١١ ص ٦٥٧ ح ٣٣١٧٥.