بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤ - ٧/ ٩ تحمل ناملايمات
٥١٠ عنه صلى الله عليه و آله: أَلا إِنَّ عَمَلَ الجَنَّةِ حَزنٌ بِرَبوَةٍ، أَلا إِنَّ عَمَلَ النّارِ سَهلٌ بِسَهوَةٍ[١].[٢]
٥١١ عنه صلى الله عليه و آله: إِنَّ الجَنَّةَ حُزنَةٌ حُفَّت بِالمَكارِهِ، وَإِنَّ النّارَ حُفَّت بِالهَوى. أَلا وَمَن كُشِفَ لَهُ بابُ كَربٍ أَشفى[٣] عَلَى الجَنَّةِ، وَمَن كُشِفَ لَهُ بابُ هَوًى أَشفَى عَلَى النّارِ.[٤]
٥١٢ عنه صلى الله عليه و آله: يا قَومِ اطلُبُوا الجَنَّةَ جَهدَكُم، وَاهرَبُوا مِنَ النّارِ جَهدَكُم! فَإِنَّ الجَنَّةَ لا يَنامُ طالِبُها وَإِنَّ النّارَ لا يَنامُ هارِبُها. أَلا إِنَّ الآخِرَةَ اليَومَ مُحَفَّفَةٌ بِالمَكارِهِ. أَلا وَإِنَّ الدُّنيا مُحَفَّفَةٌ بِالشَّهَواتِ.[٥]
٥١٣ عنه صلى الله عليه و آله: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّةَ وَالنّارَ أَرسَلَ جِبرِيلَ إِلَى الجَنَّةِ فَقالَ: انظُر إِلَيها وَإِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها. قالَ: فَجاءَها وَنَظَرَ إِلَيها وَإِلى ما أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهلِها فِيها، قالَ:
فَرَجَعَ إِلَيهِ، قالَ: فَوَعِزَّتِكَ لا يَسمَعُ بِها أَحَدٌ إِلّا دَخَلَها! فَأَمَرَ بِها فَحُفَّت بِالمَكارِهِ، فَقالَ: ارجِع إِلَيها فَانظُر إِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها، قالَ: فَرَجَعَ إِلَيها فَإِذا هِيَ قَد حُفَّت بِالمَكارِهِ، فَرَجَعَ إِلَيهِ فَقالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَد خِفتُ أَلّا يَدخُلَها أَحَدٌ!
[١]. قال الشريف الرضيّ- رحمة اللَّه عليه- في المجازات النبويّة بعد أن ذكر الحديث: ... فجعل- عليه الصلاة والسلام- عمل الجنّة كالحزن من الأرض؛ وهو ما غلظ منها، لأنّه يصعب تجشّمه، فكذلك عمل الجنّة يشقّ تكلّفه، وزاد- عليه الصلاة والسلام- الكلام إيضاحاً بقوله: حزن بربوة، فلم يرضَ بأن جعله حزناً حتّى جعله بربوة؛ وهي الأكمة العالية، ليكون تجشّمه أشقّ، وتكلّفه أصعب، ولم يرضَ- عليه الصلاة والسلام- بأن جعل عمل النار سهلًا وهو ضدّ الحزن، حتّى جعله بسهوة ليكون أخفّ على فاعله وأهون على عامله.
[٢]. المجازات النبويّة: ص ٣٦٤ ح ٢٨٢؛ مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٧٠٠ ح ٣٠١٧ عن ابن عبّاس بزيادة« ثلاثاً» بعد« بربوة»، شعب الإيمان: ج ٢ ص ١٧٠ ح ٤٦١، الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٤٢٣ وفيه« بشقوة» بدل« بسهوة» وكلاهما عن أبي البجير، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٨٨٣ ح ٤٣٥٠٢.
[٣]. أشْفى: أي أشْرَفَ( النهاية: ج ٢ ص ٤٨٩« شفا»).
[٤]. اسد الغابة: ج ٦ ص ٤٠٤ الرقم ٦٥٨٠، تاريخ دمشق: ج ٣٢ ص ١٣ عن إسحاق بن بشر القرشي نحوه.
[٥]. المعجم الكبير: ج ١٩ ص ٢٠٠ ح ٤٩٩، المعجم الأوسط: ج ٤ ص ٧٣ ح ٣٦٤٣ وليس فيه ذيله من« ألا إن الآخرة...» وكلاهما عن كليب بن حزن، اسد الغابة: ج ٤ ص ٤٧٠ الرقم ٤٤٩٨ عن كليب بن جزيّ، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٩٣١ ح ٤٣٥٩٧.