بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - د - نشانه اخلاص، دورى كردن از حرام هاست
٤٣٩ ثواب الأعمال عن أبي هريرة و عبد اللَّه بن عبّاس: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: يا أَيُّها النّاسُ، إِنَّهُ مَن لَقِيَ اللَّهَ عز و جل يَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ مُخلِصاً لَم يَخلِط مَعَها غَيرَها، دَخَلَ الجَنَّةَ.
فَقامَ عِليُّ بنُ أَبِي طالِبٍ عليه السلام فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي، كَيفَ يَقُولُها مُخلِصاً لا يَخلِط مَعَها غَيرَها؟ فَسِّرْ لَنا هذا حَتَّى نَعرِفَهُ.
فَقالَ: نَعَم؛ حِرصاً عَلَى الدُّنيا، وَجَمعاً لَها مِن غَيرِ حِلِّها، وَرِضىً بِها، وَأَقوامٌ يَقُولُونَ أَقاوِيلَ الأَخيارِ وَيَعمَلُونَ عَمَلَ الجَبابِرَةِ وَالفُجَّارِ. فَمَن لَقِيَ اللَّهَ عز و جل وَلَيسَ فِيهِ شَيءٌ مِن هذِهِ الخِصالِ وَهُوَ يَقُولُ: «لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ» فَلَهُ الجَنَّةُ، فَإِن أَخَذَ الدُّنيا وَتَرَكَ الآخِرَةَ فَلَهُ النّارُ.[١]
٤٤٠ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما قالَ عَبدٌ «لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ» قَطُّ مُخلِصاً إِلّا فُتِحَت لَهُ أَبوابُ السَّماءِ، حَتَّى تُفضِيَ[٢] إِلَى العَرشِ ما اجتَنَبَ الكَبائِرَ.[٣]
٤٤١ عنه صلى الله عليه و آله: مَن قالَ: «لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ» لا يَتَّخِذُها جُنَّةً[٤] لِشَيءٍ مِنَ الكَبائِرِ يَرتَكِبُهُ فَهُوَ مِن أَهلِ الجَنَّةِ جَزماً.[٥]
٤٤٢ سنن سعيد بن منصور عن مجاهد: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حِينَ خَرَجَ إِلى تَبُوكَ: لا يَخرُج مَعَنا إِلّا مُقَوٍّ[٦]. فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلى بَكرٍ لَهُ صَعبٍ، فَوَقَصَ[٧] بِهِ فَماتَ، فَقالَ النّاسُ:
[١]. ثواب الأعمال: ص ٣٣١ ح ١، بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٣٦٠ ح ٣٠ وراجع: نوادر الاصول: ج ١ ص ٤٧ وشعب الإيمان: ج ٧ ص ٣٣٨ ح ٤٩٩ وكنز العمّال: ج ١ ص ٥٠ ح ١٤٦.
[٢]. أفْضى: أي وصل إليه( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٥٧« فضا»).
[٣]. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٧٥ ح ٣٥٩٠، مشكاة المصابيح: ج ١ ص ٧١١ ح ٢٣١٤، الدرّ المنثور: ج ٧ ص ٤٩٣ نقلًا عن ابن مردويه وليس فيه« ما اجتنب الكبائر» وكلّها عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١ ص ٤٢٣ ح ١٨١٥.
[٤]. الجُنَّةُ: الوِقَايَةُ( النهاية: ج ١ ص ٣٠٨« جنن»).
[٥]. معجم السفر: ص ٤٤٨ ح ١٥٣١.
[٦]. مُقَوٍ: أي ذو دابّةٍ قويّة( النهاية: ج ٤ ص ١٢٧« قوا»).
[٧]. وَقَصَتْ به: رَمَت به فَدَقّت عُنُقَه( المصباح المنير: ص ٦٦٨« وقص»).