بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ٤/ ٨ جويبارهاى بهشت
تَشَقَّقُ الأَنهارُ بَعدُ.[١]
١٣٧ عنه صلى الله عليه و آله- لَمّا سُئِلَ عَن أَنهارِ الجَنَّةِ: كَم عَرضُ كُلِّ نَهرٍ مِنها؟-: عَرضُ كُلِّ نَهرٍ مَسِيرَةُ خَمسِمِئَةِ عامٍ، يَدُورُ تَحتَ القُصُورِ وَالحُجُبِ، تَتَغَنَّى أَمواجُهُ، وَتُسَبِّحُ وَتَطرَبُ فِي الجَنَّةِ كَما يَطرَبُ النَّاسُ فِي الدُّنيا.[٢]
١٣٨ بحار الأنوار عن ابن عبّاس- فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذكُرُ فِيهِ مَسائِلَ سَأَلَها عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله-: فَأَخبِرنِي عَن أَنهارِ الجَنَّةِ ما هِيَ؟ قالَ: يَابنَ سَلامٍ، لَبَنٌ لَم يَتَغَيَّر طَعمُهُ، وَخَمرٌ، وَعَسَلٌ مُصَفًّى، وَماءٌ غَيرُ آسِنٍ.
قالَ: صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ، فَجامِدَةٌ هِيَ أَم جارِيَةٌ؟ قالَ: بَل جارِيَةٌ بَينَ أَشجارِها.
قالَ: فَهَل تَنقُصُ أَم تَزِيدُ؟ قالَ: لا يَابنَ سَلامٍ، قالَ: فَهَل لِذلِكَ مَثَلٌ فِي الدُّنيا؟ قالَ:
نَعَم، قالَ: وَما هُوَ؟ قالَ: يَابنَ سَلامٍ، انظُر إِلَى البِحارِ تُمطِرُ فِيها السَّماءُ وَتَمُدُّها الأَنهارُ مِنَ الأَرضِ فَلا تَزِيدُ وَلا تَنقُصُ.
قالَ: صِفْ لِي أَنهارَ الجَنَّةِ. قالَ: يَابنَ سَلامٍ، فِي الجَنَّةِ نَهرٌ يُقالُ لَهُ: الكَوثَرُ، رائِحَتُهُ أَطيَبُ مِن رائِحَةِ المِسكِ الأَذفَرِ[٣] وَالعَنبَرِ، حَصاهُ الدُّرُّ وَالياقُوتُ، عَلَيهِ خِتامٌ مِن اللُّؤلُؤِ الأَبيَضِ، وَهُوَ مَنزِلُ أَولِياءِ اللَّهِ تَعالَى.[٤]
١٣٩ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أَنهارُ الجَنَّةِ تَخرُجُ مِن تَحتِ تِلالِ- أَو مِن تَحتِ جِبالِ- مِسكٍ.[٥]
[١]. سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٩٩ ح ٢٥٧١، مسند ابن حنبل: ج ٧ ص ٢٤٢ ح ٢٠٠٧٢، سنن الدارمي: ج ٢ ص ٧٩٤ ح ٢٧٣١ وليس فيه« بحر الماء»، المعجم الكبير: ج ١٩ ص ٤٢٤ ح ١٠٣٢، حلية الأولياء: ج ٦ ص ٢٠٥ كلّها عن حكيم بن معاوية عن أبيه نحوه، كنز العمّال: ج ١٤ ص ٤٥٥ ح ٣٩٢٣٩.
[٢]. جامع الأخبار: ص ٣٤٨ ح ٩٥٩، بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٤٦ ح ٧١.
[٣]. الأذْفَر: طيّب الريح( النهاية: ج ٢ ص ١٦١« ذفر»).
[٤]. بحار الأنوار: ج ٦٠ ص ٢٥٥ عن ابن عبّاس وراجع: مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ٤٧٥ ح ١٦٢٠٦ والمستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٦٠٧ ح ٨٦٨٣.
[٥]. صحيح ابن حبّان: ج ١٦ ص ٤٢٣ ح ٧٤٠٨، البعث والنشور: ص ١٨٣ ح ٢٦٦، تفسير ابن أبي حاتم: ج ١ ص ٦٥ ح ٢٥٢، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٩٠، تاريخ دمشق: ج ٤٠ ص ٤١٣ ح ٨١٣٤ كلّها عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١٤ ص ٦٤٥ ح ٣٩٧٧٢.