رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - معنى السبق والرماية ومستند شرعيتهما
الرمي [١].
وقال عزّ ذكره حكايةً عن إخوة يوسف : ( يا أَبانا إِنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا ) [٢]. وهو ظاهر في شرعيّة السباق في الجملة ، والأصل بقاؤها ولو لهذه الأُمّة.
والسنة زيادة على ما مرّ بهما مستفيضة من طرق العامة والخاصة ، مروية في كتب أخبارنا الثلاثة في الجهاد وغيره ، وهي وإن قصرت أسانيدها عن الصحّة ، بل وعن الحجّية ، إلاّ أنها منجبرة بالاستفاضة ، وبما قدّمناه من الأدلّة :
منها : « إنّ رسول الله ٦ أجرى الخيل التي أضمرت من الحصباء » وفي بعض النسخ الحفياء [٣] « إلى مسجد بني زريق وسبقها من ثلاث نخلات ، فأعطى السابق عَذقاً ، وأعطى المصلّي [٤] عذقاً ، وأعطى الثالث عذقاً » [٥].
ومنها : « إنّه ٦ أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة » [٦].
ومنها : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان ، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر
[١] الكافي ٥ : ٤٩ / ١٢ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٢ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٢ ح ٣.
[٢] يوسف : ١٧.
[٣] حفياء : بالفتح ثم السكون وياء وألف ممدودة : موضع قرب المدينة ، أجرى منه رسول الله ٦ الخيل في السباق. معجم البلدان ٢ : ٢٧٦.
[٤] المُصَلّى في خيل الحَلْبة : هو الثاني ، سُمّى به لأنّ رأسه يكون عند صلا الأوّل ، وهو عن يمين الذَّنَب وشِماله. النهاية ٣ : ٥٠.
[٥] الكافي ٥ : ٤٨ / ٥ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٤ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٤ ح ١.
[٦] الكافي ٥ : ٤٩ / ٧ ، الوسائل ١٩ : ٢٥٥ أبواب أحكام السبق والرماية ب ٤ ح ٢.