رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - اشتراط التنجيز والدوام والإقباض
القبول فيه ، كما هو الأظهر ، وإلاّ كما هو الأشهر بين الطائفة فهو حجّة أُخرى مستقلّة بعد الأصل السليم عمّا يصلح للمعارضة ؛ لاختصاص النصوص بحكم التبادر في بعض النصّية في آخر ، كما تضمّن وقوف الأئمّة : بالوقوف المؤبّدة ، بل جعل الطوسي في كتابي الحديث [١] الروايات الأخيرة من أدلّة اشتراطه وحجّة مستقلّة مخصِّصة لعموم الآية.
ولكن فيه مناقشة ، وإن أمكن تصحيحه بظهوره من تتبّعها جملة ، لا أن يكون كلّ منها بنفسه حجّة.
وكيف كان ، الإجماع المتقدّم المعتضد بفتاوي الجماعة ممّن حضرني كلامه كافٍ في الحجية.
ولا ينافيه فتوى الأكثر كما سيظهر بالصحّة فيما ليس بمؤبّد ؛ لأعمّية وجهها من الوقف وغيره ، بل الجمع بين كلماتهم هنا وسابقاً يعيّن إرادة الأخير خاصّة ، وبه صرّح الصيمري في شرح الشرائع ، فقال في الوقف على من ينقرض بعد حكمه بالاشتراط من دون نقل خلاف فيه عن الجماعة : إن المشهور الصحّة وأنّه حبس. فما ذكره في المسالك وفخر الإسلام في الإيضاح [٢] : من أن اشتراطه محل منازعة وشبهة ، لا يخلو عن مناقشة.
وحيث بطل وقفاً ( كان حبساً ) عند الأكثر ، كما في عبارة الصيمري قد مرّ ، وبه صرّح غيره [٣] ، بل صرّح الأوّل بأن عليه عامّة المتأخّرين ، مؤذناً بدعوى إجماعهم عليه ، وممّن حكي تصريحه به من القدماء الشيخان
[١] الاستبصار ٤ : ٩٩ ، التهذيب ٩ : ١٣٢.
[٢] المسالك ١ : ٣٥٥ ، إيضاح الفوائد ٢ : ٣٩٣.
[٣] انظر القواعد ١ : ٢٦٧ ، والمسالك ١ : ٣٥٥.