قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٠ - الباب الثّامن عشر في نبوةّ عيسى وما كان في زمانه ومولده ونبوّته
٣١٣ ـ وفي خبر آخر : أنّ إبليس قال لعيسى عليهالسلام : أنت بلغ من عظم ربوبيّتك أن تكوّنت من غير أب؟ قال عيسى عليهالسلام ، قال إبليس : أنت الّذي بلغ من عظم ربوبيّتك أنّك تخلق من الطّين كهيئة الطّيل؟ فتنفخ فيه فيكون طيراً ، فقال عيسى عليهالسلام : بل العظمة للّذي خلقني وخلق ما سخّر لي [١].
٣١٤ ـ وفي رواية : أتت عيسى عليهالسلام امرأة من كنعان بابن لها مزمن [٢] ، فقالت : يا نبيّ الله ابني هذا زمن ادع الله له قال : إنّما أمرت ان ابرئ زمني بني إسرائيل ، قالت : يا روح الله إنّ الكلاب تناول من فضول موائد أربابها إذا رفعوا موائدهم ، فأنلنا من حكمتك ما ننتفع به ، فاستأذن الله تعالى في الدّعاء فأذن له فأبرأه [٣].
فصل ـ ٤ ـ
٣١٥ ـ وباسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبدالله عليهالسلام هل كان عيسى يصيبه ما يصيب ولد آدم؟ قال : نعم. ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصّغار في كبره ويصيبه المرض ، وكان إذا مسّه وجع الخاصرة في صغره وهو من علل الكبار قال لأمّه : ابغي لي عسلاً وشونيزاً وزيتاً فتعجني به ثمّ ائتيني به فأتته به فكرهه فتقول : لم تكرهه وقد طلبته فقال : هاتيه ، نعتّه لك بعلم النبوّة وأكرهته لجزع الصّبا ويشّم الدّواء ثم يشربه بعد ذلك [٤].
٣١٦ ـ وفي رواية إسماعيل بن جابر ، قال أبو عبدالله عليهالسلام : إنّ عيسى بن مريم عليهالسلام كان يبكي بكاءاً شديداً ، فلمّا أعيت مريم عليهاالسلام كثرة بكائه قال لها : خذي من لحا هذه الشّجرة فأجعلي وجورا ثمّ اسقينيه ، فإذا سقي بكى بكاءاً شديداً فتقول مريم عليهاالسلام : ماذا امرتني؟ فيقول : يا أمّاه علم النّبوّة وضعف الصّبا [٥].
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٢٧٠ ) ، برقم : ( ١ ) ، عن أمالي الصّدوق مسنداً ومبسوطاً.
[٢] في ق ١ : مرض.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٢٥٣ ) ، برقم : ( ٤٥ ).
[٤] بحار الأنوار ( ١٤/٢٥٣ ـ ٢٥٤ ) ، برقم : ( ٤٦ ) و( ٦٢/١٧٠ ) ، برقم : ( ٤ ).
[٥] بحار الأنوار ( ١٤/٢٥٤ ) ، برقم : ( ٤٧ ).