قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٦ - في خروج صفراء على يوشع بن نون
الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة باسناده إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ امرأة موسى عليهالسلام خرجت على يوشع بن نون رابكة زرّافة فكان لها أوّل النّهار وله آخر النّهار ، فظفر بها فأشار عليه بعض من حضرة بما لا ينبغي فيها فقال : أبعد مضاجعة موسى لها؟ ولكن أحفظه فيها [١].
٢٠٦ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن الحسن العطّار [٢] ، حدّثنا الحسن بن عليّ السّكري ، حدّثنا محمد بن زكريّا البصري ، حدّثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن ابيه قال : قال الصّادق عليهالسلام : إنّ يوشع بن نون قام بالأمر بعد موسى صابراً من الطّواغيت على اللأواء [٣] والضّراء والجهد والبلاء ، حتّى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوى بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء امرأة موسى في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع ، فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهرب الباقون بإذن الله واسر صفراء [٤] ، وقال : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقي نبيّ الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك [٥] ، فقالت صفراء : واويلاه والله لو أبيحت لي الجنّة لا ستحييت أن أرى رسول الله وقد هتكت حجابه على وصيّه بعده [٦].
[١] بحار الأنوار ( ١٣/٣٩٦ ) ، برقم : ( ١٥ ) وروي نحوه مع زيادة : المسعودي في إثبات الوصيّة ص ( ٥٢ ).
[٢] وفي البحار : القطّان. ولكن الوارد في مشايخ الصّدوق : أحمد بن الحسن العطّار.
[٣] كذا في النّسخ : فما عن بعض من أنّها « على الأذى » فهو تصحيف. واللأواء كما في نهاية ابن الأثير ـ آخذا للكلمة من : لأو ـ بمعنى الشّدة وضيق المعيشة الجزء ( ٤/٢٢١ ) وفي أقرب الموارد بمعنى الشّدة والمحنة ، وهي فعلاء من الّلاي.
[٤] في البحار : وأسر صفراء بنت شعيب. والنّسخ الخطيّة خالية من قوله : بنت شعيب.
[٥] في البحار : إلى أن تلقي نبي الله موسى فاشكو ما لقيت منك ومن قومك.
[٦] بحار الأنوار ( ١٣/٣٦٦ ).