قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٨ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
٣٧٩ ـ وعنه ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن هارون الشّحام ، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، حدّثنا عمر الأودي ، حدّثنا ورفع عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابي البختري قال : قال عمّار ( رض ) يوم صفين : ائتوني بشربة لبن فأتي فشرب ، ثمّ قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنّ آخر شربة تشربها من الدّنيا شربة لبن ، ثمّ تقدّم فقتل ، فلمّا قتل أخذ خزيمة بن ثابت بسيفه ، فقاتل وقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : تقتل عماراً الفئة الباغية وقاتله في النّار ، فقال معاوية : ما نحن قتلناه إنّما قتله من جاء به.
ويلزم معاوية على هذا أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله هو قاتل حمزة ( رض ) [١].
فصل ـ ١٥ ـ
٣٨٠ ـ وباسناده عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، علي ، عن الحسن بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن موسي بن بكير [٢] ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ضلّت ناقة رسول الله صلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك ، فقال المنافقون : يحدّثنا عن الغيب ولايعلم مكان ناقته ، فأتاه جبرئيل عليهالسلام فأخبره بما قالوا وقال : إنّ ناقتك في شعب كذا متعلق ؤمامها بشجرة بحر [٣] ، فنادى رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصلاة جامعة ، قال: فاجتمع النّاس ، فقال : أيّها النّاس إنّ ناقتي بشعب كذا ، فادروا إليها حتّى أتوها[٤].
٣٨١ ـ وبهذا الأسناد قال بعض أصحابنا لأبي عبد الله عليهالسلام : علم رسول الله صلىاللهعليهوآله أسماء المنافقين؟ فقال : لا ، ولكن رسول الله لمّا كان في غزوة تبوك كان يسير على ناقته والنّاس أمامه ، فلمّا انتهي إلى العقبة وقد جلس عليها أربعة عشر
[١] بحار الانوار ( ٨/٥٢٢ ط ح ). والظّاهر أنّ قوله « ويلزم » إلى آخره من كلام الشّيخ الرّاوندي ولذا لم يذكره العلاّمة المجلسي.
[٢] في البحار : موسى بن بكر. وهو الأصحّ.
[٣] في البحار : بشجرة كذا.
[٤] بحار الانوار ( ١٨/١٠٩ ) ، برقم : ( ٩ ) و ( ٢١/٢٣٤ ) ، برقم : ( ١٢ ) مختصراً عن الخزائج.