قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٦ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
رسول الله صلىاللهعليهوآله أسلمنا ، فلمّا قدم أسلم بقيّتهم وجاءت أسماء مع رجال فقالوا : نسلم على الّذي اسلم له إخواننا فقال رسول الله : غفاراً غفر الله لها وأسلم سلّمها الله [١].
٣٧٥ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم » [٢] دخل أبوذر عليلاً متوكياً على عصاه على عثمان وعنده مائة ألف درهم حملت إليه من بعض النّواحي ، فقال : انّي أريد أن أضم إليها مثلها ، ثمّ أرى فيها رأيي ، فقال أبوذر : أتذكر إذ رأينا رسول الله صلىاللهعليهوآله حزيناً عشاءً؟ فقال : بقي عندي من فيء المسلمين أربعة دراهم لم أكن قسّمتها ثمّ قسّمها ، فقال : الآن استرحت.
فقال عثمان لكعب الاحبار [٣] : ما تقول في رجل أدّى زكاة ماله هل يجب عليه بعد ذلك شيء؟ قال : لا لو اتّخذ لبنة من ذهب ولبنة من ذهبٍ ولبنة من فضة ، فقال أبوذر رضي الله عنه : يا ابن اليهوديّة ما أنت والنّظر في أحكام المسلمين ، فقال عثمان : لولا صحبتك لقتلتك ، ثمّ سيّره إلى الرّبذة [٤].
٣٧٦ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو محمّد الحسين بن محمّد بن القاسم المفسّر ، حدّثنا يوسف بن محمد بن زياد ، عن أبيه ، عن الحسن العسكري ، عن آبائه صلوات الله عليهم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال لأبي ذر : ما فعلت غنيماتك ، قال : إنّ لها قصّةً عجيبةً ، قال : بينا أنا في صلواتي إذ عدا الذّئب على غنمي ، فقلت : لا أقطع الصلاة ، فأخذ حَمَلاً
[١] بحار الانوار ( ٢٢/٤٢١ ـ ٤٢٣ ) ، برقم : ( ٣٢ ) عن أمالي الصدوق وروضة الكافي مع اختلاف في بعض الالفاظ ووحدة المحتوى.
[٢] سورة البقرة : ( ٨٤ ).
[٣] في بعض النّسخ : كعب الاخبار. وكذا على لسان بعضٍ ولكنّ الصّحيح : الاحبار ، جمع الحبر وهو عالم اليهود والمعروف عند الخاصّة في رجالهم ذمّة وأنّ امير المؤمنين عليّاً عليهالسلام كذّبه وأنّه كان يعادي عليّاً عليهالسلام وتجانبه.
[٤] بحار الانوار ( ٢٢/٤٣٢ ) ، برقم : ( ٤٢ ).