قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٧ - الباب السّابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرّقيم ٢
٢٩١ ـ وتلا عند الصّادق عليهالسلام رجل « قتل أصحاب الأخدود » فقال : قتل أصحاب الأخدود.
وسئل أمير المؤمنين عليه اسلام عن المجوس أيّ أحكام تجري فيهم؟ قال : هم أهل الكتاب كان لهم كتاب ، وكان لهم ملك سكر يوماً ، فوقع على أخته وأمّه ، فلمّا أفاق ندم وشقّ ذلك عليه ، فقال للنّاس : هذا حلال فامتنعوا عليه ، فجعل يقتلهم وحفر لهم الأخدود ويلقيهم فيها [١].
٢٩٢ ـ وعن ابن ماجيلويه ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن عليّ بن هلال الصّيقل ، عن شريك بن عبدالله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليهالسلام قال : ولّى عمر رجلاً كورة من الشّام ، فافتتحها وإذا أهلها أسلموا ، فبنى لهم مسجداً فسقط ثمّ بناه فسقط.
فكتب إلى عمر بذلك ، فلمّا قرأ الكتاب سأل أصحاب محمد صلىاللهعليهوآله هل عندكم في هذا علم؟ قالوا : لا ، فبعث إلى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فأقرأه الكتاب فقال : هذا نبيّ كذّبه قومه ، فقتلوه ودفنوه في هذا المسجد ، وهو متشحطّ في دمه ، فاكتب إلى صاحبك فلينبشه ، فانّه سيجده طريّاً ليصلّ عليه وليدفنه في موضع كذا ، ثمّ ليبن مسجداً ، فانّه سيقوم ، ففعل ذلك ، ثمّ بنى المسجد فثبت.
وفي رواية : اكتب إلى صاحبك أن يحفر ميمنة أساس المسجد ، فانّه سيصيب فيها رجلاً قاعداً يده على أنفه ووجهه ، فقال عمر : من هو؟ قال عليّ عليهالسلام : فاكتب إلى صاحبك فليعمل ما أمرته ، فان وجده كما وصفت لك أعلمتك إنشاء الله ، فلم يلبث إذ كتب العامل أصبت الرّجل على ما وصفت ، فصنعت الّذي أمرت فثبت البناء ، فقال عمر لعليّ عليهالسلام : ما حال هذا الرّجل؟ فقال : هذا نبيّ اصحاب الأخدود [٢].
[١] نفس المصدر. قال في البحار هنا : بيان : لعلّ الصّادق عليه اسلام قرأ « قتل » على بناء المعلوم. فالمراد بأصحاب الأخدود الكفّار كما هو أحد احتمالي القراءة المشهورة ولم ينقل في الشّواذ. أقول : يحتمل عكس ما احتمله كما يحتمل التّأكيد وهذا أقوى فانّ الآية في البروج : ( ٤ ) في مقام الدّعاء عليهم.
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٤٤٠ ) ، برقم : ( ٣ و٤ ). واثبات الهداة ( ٢/٣٦٤ ) ، برقم : ( ٢١٤ ) من الباب ( ١١ ) الفصل ( ٢١ ).