قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٥
ودعاؤه : « اللهمّ عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، وانقطع الرّجاء ، وانكشف الغطاء ، وضاقت الأرض ومنعت السّماء ، وأنت المستعان وإليك المشتكى ، وعليك التّوكل في الشدّة والرّخاء ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وعلى أولي الأمر الّذين فرضت علينا طاعتهم وعرّفتنا بذلك منزلتهم ، ففرج عنّا فرجاً عاجلاً قريباً كلمح البصر أو هو أقرب » [١].
ومن دعائه : « يا من اذا تضايقت الأمور فتح لنا باباً لم تذهب اليه الأوهام ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وافتح لأموري المتضايقة باباً لم يذهب إليه وهم يا أرحم الرّاحمين ».
فصل ـ ١٥ ـ
٤٣٨ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا عليّ بن عبد الله الوارق ، حدّثنا محمّد بن هارون الصوّفي ، عن عبد الله بن موسى ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : حدّثني صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي زياد ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين عليهالسلام فقلت له يا ابن رسول الله أخبرني عن الّذين فرض الله طاعتهم ومودّتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله ، فقال : يا كنكر إنّ اُولي الأمر الّذين جعلهم الله أئمة للنّاس وأوجب طاعتهم ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ انتهى الأمر إلينا ، ثمّ سكت.
فقلت : يا سيّدي قد روي لنا عن أمير المؤمنين إنّ الأرض لا تخلو من حجة على عباده ، فمن الجّة والامام بعدك؟ قال : ابني محمّد واسمه في التوارة باقر يبقر العلم بقراً هو الحجّة
٢ ـ إنّ الصّدوق بنصّ النجاشي ورد بغداد في سنة ( ٣٥٥ ) فيكف حدّثه فيه هذا الرّجل سنة ( ٣٥٢ )؟ على ما في عبارة العيون وكذا لايجتمع ( على ما قيل ايضاً ) مع ما ورد في سند آخر فيه أيضاً ( الجزء ١/١٢٩ الباب ١١ ) : حدّثنا محمّد بكران النقّاش رضي الله عنه بالكوفة سنة ( ٣٥٤ ).
ويمكن الجواب عن الأوّل ـ بأنّ الصّدوق على ماهو المعروف كان رحّالةً جوّالةُ فبالا مكان أنّ مورده بغداد كان متكرراً وعليه بعض الكتبة.
وعن الثّاني ـ أيضاً بامكان أخذه الحديث في الكوفة عن ابن بكران في التّاريخ المذكور بعد رجوعه عن إيران ومروره عن همدان لدى مسيره إلى الحج من طريق الكوفة.
[١] بحار الانوار ( ١٠٢/١١٩ ) مع اختلاف في بعض الالفاظ.