قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢١ - الباب العشرون في أحوال محمّد (ع)
الشّاة فألقوه على رسول الله صلىاللهعليهوآله فاغتم من ذلك ، فجاء إلى أبي طالب ، فقال : يا عمّ كيف حسبي فيكم؟ قال : وما ذاك يا ابن أخ؟ قال : إنّ قريشاً ألقوا عليّ السّلا فقال لحمزة : خذ السّيف ، وكانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء أبوطالب ومعه السّيف ، وكانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء أبو طالب ومعه السّيف وحمزة ومعه السّيف ، فقال : أمِرّ السّلا على سبالهم ، ثمّ التفت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : يا ابن أخ هذا حسبك منّا وفينا [١].
٤٠٠ ـ وفي صحيح البخاري ، عن عبد الله قال : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآله ساجدٌ وحوله النّاس [٢] من قريش ومعهم سلا بعيرٍ ، فقالوا : من يأخذ هذا فيقذفه [٣] على ظهره ، فجاء عقبة بن ابي معيط ، فقذفه على ظهر النّبيّ صلىاللهعليهوآله وجاءت فاطمة عليهاالسلام ، فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك ، قال عبد الله : فما رأيت رسول الله دعا عليهم إلاّ يومئذ ، قال : اللّهم عليك الملأ من قريش ، قال عبد الله : ولقد رأيتهم قُتلوا يوم بدر واُلقوا في القليب [٤].
٤٠١ ـ وكان أبو جهل تعرّض لرسول الله صلىاللهعليهوآله وأذّاه بالكلام ، فقالت امرأة من بعض السّطوح لحمزة : يا أبا يعلى إنّ عمرو بن هشام تعرّض لمحمّد وأذّاه ، فغضب حمزة ومرّ نحو أبي جهل ، وأخذ قوسه فضرب بها رأسه ، ثمّ احتمله فجلد به الأرض ، واجتمع النّاس وكاد يقع فهم شرّ ، فقالوا : يا أبا يعلى صبوت إلى دين محمّد؟ قال : نعم أشهد أن لا اله الاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله. ثمّ غدا إلى رسول الله فقال : يا ابن أخ أحق [٥] ما تقول؟ فقرأ عليه رسول الله صلىاللهعليهوآله من القرآن ، فاستبصر حمزة فثبت على دين الإسلام ، وفرح رسول الله ، وسُرّ أبو طالب بإسلامه وقال :
|
فصبراً أبا يعلى على دين أحمد |
وكن مضهراً للدّين وفّقت صابراً |
[١] بحار الانوار ( ١٨/١٨٧ ) ، برقم : ( ٧ ) وص ( ٢٠٩ ) ، برقم : ( ٣٨ ).
[٢] في البحار : ناس.
[٣] كذا في إعلام الورى ، وفي البحار : فيفرقه.
[٤] صحيح البخاري ( ٥/١٢٢ ) ، برقم : ( ١٩٣ ) ، والبحار ( ١٨/٢٠٩ ـ ٢١٠ ) ، برقم : ( ٣٨ ) عن إعلام الورى ص ( ٤٧ ).
[٥] في ق ٣ والبحار : أحقّاً.