قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٤ - الباب الثّامن عشر في نبوةّ عيسى وما كان في زمانه ومولده ونبوّته
لم تصبر على حقّ ، وإن كسلت لم تؤدّ حقاً.
قال : وكان المسيح عليه السلم يقول : من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرّجال ذهبت مرّوته [١].
٣٣٠ ـ وقال قال النّبي صلىاللهعليهوآله : مرّ أخي عيسى عليهالسلام بمدينة ، فإذا وجوههم صفر وعيونهم زرق ، فشكوا إليه ما بهم [٢] من العلل ، فقال : دواؤكم معكم أنتم إذا أكلتم اللّحم طبختموه غير مغسول ، وليس يخرج شيء من الدّنيا إلاّ بجنابة ، فغسلوا بعد ذلك بحومهم ، فذهبت أمراضهم [٣].
٣٣١ ـ ومرّ أخي عيسى عليهالسلام بمدينة وإذا أهلها أسنانهم منتشرة ووجوههم منتفخة ، فشكوا إليه ، فقال : أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم ، فتغلي الرّيح في الصّدر [٤] حتّى تبلغ إلى الفم ولا يكون له مخرج ، فيرجع [٥] إلى أصول الأسنان فيفسد الوجه ، فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم ، ففعلوا [٦] فذهب ذلك عنهم [٧].
فصل ـ ٧ ـ
٣٣٢ ـ وباسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق عليهالسلام قال : إنّ عيسى عليهالسلام لمّا اراد وداع أصحابه جمعهم ، وأمرهم بضعفاء الخلق ، ونهاهم عن الجبابرة ، فوجّه اثنين غلى أنطاكية ، فدخلا في يوم عيد لهم ، فوجداهم قد كشفوا عن الاصنام وهم يعبدونها ، فعجّلا عليهم بالتّعنيف ، فشدّا بالحديد وطرحا في السّجن ، فلمّا علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتّى
[١] بحار الأنوار ( ٧٨/١٩٩ ـ ٢٠٠ ) ، برقم : ( ٢٦ ).
[٢] في البحار : فصاحوا إليه وشكوا ما بهم.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٣٢١ ) ، برقم : ( ٢٨ ).
[٤] في ق ٣ : في صدوركم ، وفي البحار : في الصدور.
[٥] في البحار : فترد.
[٦] في البحار : شفاهكم وصيروه لكم خلقاً ففعلوا.
[٧] بحار الأنوار ( ١٤/٣٢١ ) ، برقم : ( ٢٩ ).