قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٧ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
وذهب به وأنا أحسن به ، إذ أقبل على الذّئب أسدٌ فاستنقذ الحمل وردّه في القطيع ، ثمّ ناداني : يا أباذر ، أقبل على صلاتك ، فانّ الله قد وكلني بغنمك ، فلمّا فرغت قال لي الأسد : امض الى محمّد صلىاللهعليهوآله فأخبره أنّ الله أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك وكلّ أسداً بغنمه ، فعجب من كان حول رسول الله صلىاللهعليهوآله [١].
الفصل ـ ١٤ ـ
٣٧٧ ـ وعن ابن عبّاس رضي الله عنه بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله بفناء بيته بمكة جالس ، إذ مرّ به عثمان بن مظعون ، فجلس ورسول الله صلىاللهعليهوآله يحدّثه ، إذ شخص بصره صلىاللهعليهوآله إلى السماء ، فنظر ساعة ثمّ انحرف ، فقال عثمان : تركتني وأخذت تنفض رأسك كأنّك تشفه شيئاً ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أو فطنت إلى ذلك؟ قال : نعم ، قال رسول الله صلّ الله عليه وآله : أتاني جبرئيل عليهالسلام فقال : قال عثمان : فما قال؟ قال : « إنّ الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي » [٢] قال عثمان : فأحببت محمّداً واستقرّ الايمان في قلبي [٣].
٣٧٨ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : أتى النبيّ صلىاللهعليهوآله بأسارى : فأمر بقتلهم ما خلا رجلاً من بينهم ، فقال الرّجل : كيف أطلقت عنّي من بينهم؟ فقال : أخبرني جبرئيل عليهالسلام عن الله تعالى جلّ ذكره أنّ فيك خمس خصال يحبّها الله ورسوله : الغيرة الشّديدة على حمرك ، والسّخاء ، وحسن الخلق ، وصدق الّلسان ، والشّجاعة ، فأسلم الرّجل وحسن إسلامه [٤].
[١] بحار الانوار ( ٢٢/٣٩٣ ـ ٣٩٤ ) عن التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليهالسلام اقتباساً واختصاراً.
[٢] سورة النّحل : ( ٩٠ ).
[٣] بحار الانوار ( ٢٢/١١٢ ـ ١١٣ ) ، برقم : ( ٧٨ ).
[٤] بحار الانوار ( ١٨/١٠٨ ) ، برقم : ( ٨ ) وفيه : عن الله تعالى ذكره وراجع الخصال ص ( ٢٨٢ ) ففيه وزيادة متناً وتفاوت سنداً.