قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٣ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
وقال بعضهم : الملائكة المقربون ، وقال بعضهم : خملة العرش. إذ دخل عليهم هبة الله ، فقال بعضهم : لقد جاءكم من يفرّج عنكم ، فسلّم ثم جلس ، فقال : في أيّ شيء كنتم؟ فقالوا : كنّا نفكّر في خيرخلق الله فاخبروه ، فقال : أصبروا لي [١] قليلاً حتّى أرجع إليكم ، فأتا أباه فقال : يا أبت إنّي دخلت على إخوتي وهم يتشاجرون في خير خلق الله ، فسألوني فلم يكن [٢] عندي ما أخبرهم ، فقلت : اصبروا حتّى أرجع إليكم ، فقال آدم صلوات الله عليه : يا بني وقفت بين يدي الله جلّ جلاله ، فنظرت إلى سطر على وجه العرش مكتوب : بسم الله الرّحمن الرحيم محمد وآل محمد خير من برأ الله [٣].
٢٩ ـ وعن ابن بابويه ، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصّفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : الكلمات [٤] الّتي تلقّى بهنّ آدم عليهالسلام ربّه فتاب عليه ، قال : « اللهم لا إله إلاّ أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّك أنت التّواب الرّحيم ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت [٥] سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّك أنت خير الغافرين » [٦].
٣٠ ـ وباسناده عن الصّفار ، عن علي بن حسّان ، عن عليّ بن عطيّة ، عن بعض من سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الطيب ، قال : إنّ آدم وحوّا عليهماالسلام حين اُهبط [٧] من الجنّة نزل آدم عليهالسلام على الصّفا وحوّا على المروة ، وإنّ حوّا حلّت قرناً من قرون رأسها ، فهبّت به الرّيح فصار بالهند أكثير الطّيب[٨].
[١] في ق ٤ : بي.
[٢] في ق ٢ وق ٤ : فلم يك.
[٣] بحار الأنوار ( ١١/١١٤ ) ، برقم : ( ٤٠ ) و( ٢٦/٢٨٢ ـ ٢٨٣ ) ، برقم : ( ٣٧ ). واثباة الهداة ( ١/٦١٤ ـ ٦١٥ ) ، برقم : ( ٦٣٥ ).
[٤] في ق ٣ : الكلمة.
[٥] في ق ٣ : وبحمدك إني عملت.
[٦] بحار الأنوار ( ١١/١٨١ ) ، برقم : ( ٣٥ ). و( ٩٥/٣٥٤ ) ، برقم : ( ٩ ).
[٧] في ق ٣ : أهبط ، وفي ق ٤ : حين أهبط إلى الأرض.
[٨] بحار الأنوار : ( ١١/٢١١ ) ، برقم ك ( ١٦ ).