قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٨ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
ركانة ، فقال : لولا رحم بيني وبينك ما كلّمتك حتّى قتلتك أنت الّذي تشتم آلهتنا ادع إلهك ينجيك منّي ، ثمّ قال : صارعني فان أنت صرعتني فلك عشرة من غنمي ، فأخذه النّبي صلىاللهعليهوآله وصرعه وجلس على صدره ، فقال ركانة : لست بي فعلت هذا إنّما فعله إلهك ، ثمّ قال ركانة ، عد فان أنت صرعتني فلك عشرة اُخرى تختارها ، فصرعه النّبيّ صلىاللهعليهوآله الثّانية فقال : إنّما فعله إلهك عد ، فإن أنت صرعتني فلك عشرة اُخرى ، فصرعه النّبيّ صلىاللهعليهوآله الثّالثة.
فقال ركانة : خذلت الّلات والعزّى فدونك ثلاثين شاة فاخترها ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : ما اُريد ذلك ، ولكني أدعوك إلى الإسلام يا ركانة وانفس ركانة تصير إلى النّار إن تسلم تيلم ، فقال ركانة : لا إلاّ أن تريني آية ، فقال نبيّ الله صلىاللهعليهوآله : الله شهيد عليك الآن إن دعوت ربي فأريتك آية لتجيبني إلى ما أدعوك؟ قال : نعم وقريب منه شجرة مثمرة قال : أقبلي بإذن الله فانشقت باثنين وأقبلت على نسف ساقها حتى كانت بين يدي نبيّ الله ، فقال ركانة : أريتني شيئاً عظيماً ، فمرها فلترجع ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : الله شهيد إن أنا دعوت ربّي يأمرها فرجعت لتجيبني إلى ما أدعوك إليه؟ قال : نعم فأمرها فرجعت حتّى التأمت بشقّها فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : تسلم؟ فقال ركانة : أكره تتحدّث نساء مدينة أنّي إنّما أجبتك لرعب دخل في قلبي منك ، ولكن فاختر غنمك ، فقال صلىاللهعليهوآله : ليس لي حاجة إلى غنمك إذا أبيت أن تسلم [١].
فصل ـ ١٢ ـ
٣٧١ ـ وعنه عن ابن حامد ، حدّثنا محمد بن يعقوب ، حدّثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدّثنا يونس ، عن ابن إسحاق ، حدّثنا عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن أسد ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : حدّثني سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كنت رجلاً من أهل إصفهان من قرية يقال لها : جي وكان أبي دهقان أرضه ، وكان يحبّني حبّاً شديداً
[١] بحار الأنوار ( ١٧/٣٦٨ ـ ٣٦٩ ) ، برقم : ( ١٧ ) وإثبات الهداة ( ١/٣٨٠ ) ، برقم : ( ٥٤٦ و٥٤٧ ) اختصاراً.