قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٠
فلمّا فرغ تقدّم فصلّى عليه. ثمّ قال النّاس : كيف الصلاة عليه؟ فقال عليّ عليهالسلام : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله إمامنا حيّاً وميّتاً ، فدخل عشرة عشرة فصلّوا عليه ، ثمّ خاضوا في موضع دفنه [١] ، فقال عليّ عليهالسلام : إن الله تعالى لم يقبض نبيّه في مكان إلاّ ورضيه لمضجعه ، فرضى النّاس أن يدفن في الحجرة الّتي توفّي فيها ، وحفر أبو طلحة وكان عليٌّ والعباس والفضل وأُسامة يتولّون دفنه ، وأدخل علي من الأنصار أوس بن خولي من بني عوف ابن الخزرج وكان بدرياً ، فقال له علي عليهالسلام : انزل القبر ، فنزل ووضع علي عليهالسلام رسول الله صلىاللهعليهوآله علي يديه ، ثمّ دلاّه في حفرته ، ثمّ قال له : اخرج فخرج ونزل علي عليهالسلام فكشف عن وجه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ووضع خدّه على الأرض موجّهاً إلى القبلة على يمينه ، ثمّ وضع عليه اللّبن وهال عليه التّراب وانتهزت الجماعة الفرصة لاشتغال بني هاشم برسول الله صلىاللهعليهوآله وجلوس علي عليهالسلام للمصيبة. [٢]
فصل ـ ١٤ ـ
٤٣٥ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، حدّثنا ابن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصّادق عن آبائه عليهمالسلام قال : سئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن معنى قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّي مخلّف فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي. من العترة؟ فقال : أنا والحسن والحسين والائمة التّسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله حوضه [٣].
٤٣٦ ـ قال : وحدّثنا غير واحد من أصحابنا ، عن محمّد بن همّام ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحارث ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت جابر بن
[١] في ق ٣ : في موضع قبره ودفنه.
[٢] بحار الانوار ( ٢٢/٥١٤ ) و ( ٢٢/٥٢٩ ـ ٥٣٠ ) عن أعلام الورى ص ( ١٣٧ ـ ١٣٨ ).
[٣] بحار الانوار ( ٢٣/١٤٧ ) عن كمال الدين وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ومعاني الاخبار.