قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٣ - في حديث إرم ذات العماد
الاحقاف عليكم عذاباً ونقمة ، فلمّا سمعوا ذلك أقبلوا على نقل الأحقاف ، فلا تزداد [١] إلاّ كثرة ، فرجعوا صاغرين ، فقال هود : يا رب قد بلغت رسالاتك فلم يزدادوا إلا كفراً.
فأوحى الله إليه يا هود : إنّي أمسك عنهم المطر ، فقال هود عليهالسلام : يا قوم قد وعدني ربّي أن يهلككم ومرّ صوته في الجبال وسمع الوحش [٢] صوته والسّباع والطير ، فاجتمع كلّ جنس منها يبكي ويقول : يا هود أتهلكنا [٣] مع الهالكين ، فدعا هود ربّه تعالى في أمرها ، فأوحى الله تعالى إليه : أنّي لا أهلك من لم يعصني [٤] بذنب من عصاني تعالى الله علوّاً كبيراً [٥].
فصل ـ ٢ ـ
( في حديث إرم ذات العماد )٨٨ ـ عن ابن بابويه ، حدّثنا ابو الحسين محمد بن هارون الزّنجاني ، حدّثنا معاذ بن المثنى العنبري ، حدّثنا عبدالله بن أسماء ، حدّثنا جويرية ، عن سفيان عن منصور ، عن أبي وائل ، قال : إنّ رجلاً يقال له : عبدالله بن فلانة [٦] خرج في طلب إبل له قد شردت [٧] ، فبينا هو في بعض الصّحاري في عدن في تكل الفلوات إذا هو قد وقع على مدينة عظيمة عليها حصن ، وحول ذلك الحصن قصور كثيرة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أنّ فيها من يسأله عن إبله ، فلم ير داخلاً ولا خارجاً ، فنزل عن ناقته [٨] وعقلها وسلّ سيفه ودخل من باب الحصن ، فإذا هو ببابين عظيمين لم ير في الدّنيا أعظم منهما ولا أطول ، وإذا
[١] في ق ٢ : فلا تزد.
[٢] في ق ٢ : الوحوش.
[٣] في ق ٣ : أهلكتنا.
[٤] في ق ٣ : لم يعص.
[٥] بحار الأنوار ( ١١/٣٦١ ـ ٣٦٢ ) ، برقم : ( ٢١ ).
[٦] في ق ٣ والبحار : عبدالله بن قلابة ، وعن لسان الميزان ( ٣/٣٢٧ ) قال : عبدالله بن قلابة صاحب حديث إرم ذات العماد.
[٧] في ق ١ : تشردت.
[٨] في ق ١ : عن قتبة.