قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٩ - الباب العاشر في نبوّة إسماعيل وحديث لقمان
فتناثرت أسنان الجبّار ، فقال الجبّار : إنّي كذبت على هذا العبد الصّالح فاطلب : يدعو الله ان يردّ عليّ أسناني فانّي شيخ كبير ، فطلب إليه الملك ، فقال : إنّي أفعل قال : السّاعة؟ قال : لاُأخره إلى السّحر ثمّ دعا ، قال يا فضل : انّ أفضل ما دعوتم الله بالأسحار قال الله تعالى : ( وبالأسحار هم يستغفرون ) [١].
٢٣٦ ـ وبهذا الإسناد عن ابن ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، حدّثنا محمد بن أورمة ، عن محمد بن سعدان [٢] ، عن عبدالله بن القاسم ، عن شعيب العقرقوني ، قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام : إنّ إسماعيل نبيّ الله وعد رجلاً بالصّفاح ، فمكث به سنة مقيماً وأهل مكّة يطلبونه لا يدرون أين هو؟ حتّى وقع عليه رجل فقال : يا نبيّ الله ضعّفنا بعدك وهلكنا ، فقال : إنّ فلان الظّاهر [٣] وعدني أن أكون ها هنا ولم أبرح حتّى يجيء قال : فخرجوا إليه حتّى قالوا له : يا عدوّ الله وعدت النّبي فاخلفته فجاء وهو يقول لإسماعيل عليهالسلام : يا نبيّ الله ما ذكرت ولقد نسيت ميعادك ، فقال : أما والله لو لم تجئني لكان منه المحشر فانزل الله : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد » [٤].
٢٣٧ ـ وباسناده في رواية أخرى قال : إنّ إسماعيل الّذي سمّي صادق الوعد ليس هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الله عليهالسلام أخذه قومه فسلخوا جلده ، فبعث الله إليه ملكاً فقال له : قد امرت بالسّمع والطّاعة لك فمر فيهم بما أحببت ، فقال : لا ، يكون لي بالحسين عليهالسلام أسوة [٥].
[١] بحار الأنوار ( ١٣/٣٨٩ ) ، برقم : ( ٤ ) و( ٧٥/٣٧٣ ـ ٣٧٤ ) ، برقم : ( ٢٤ ) و( ٨٧/١٦٥ ) ، برقم : ( ٧ ) من قوله : يا فضل إنّ ... وفيه : الفضل بن ابي قرّة والآية في سورة الذاريات : ( ١٨ ).
[٢] في البحار : موسى بن سعدان.
[٣] في ق ٢ وق ٣ : ألطّاهي ، وفي البحار : ألطّائفي.
[٤] بحار الأنوار ( ١٣/٣٩٠ ) ، برقم : ( ٥ ) و( ٧٥/٩٥ ) ، برقم : ( ١٤ ). والآية في سورة مريم : ( ٥٤ ).
[٥] بحار الأنوار ( ١٣/٣٨٨ ) عن العلل بسندين ومتنين متقاربين وفي باب قصص إسماعيل الّذي سمّاء الله صادق الوعد ما يشكّل عنوان الباب ، عن كامل الزّيارة وأمالي المفيد.