قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٢
إنّي أسألك بمكانك ومعاقد عزّك وسكان سماواتك وأنبيائك ورسلك قد رهقني من أمري عسر ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل من عسري يسراً » فإنّ الله تعالى يسهّل أمرك ، ويشرح صدرك ، ويلقّنك شهادة أن لا اله الاّ الله عند خروج نفسك.
قال اُبي : فما هذه النّطفة الّتي في صلب الحسين وما اسمه؟ قال : اسمه علي ، ودعاؤه : « يا دائم يا ديموم يا حيّ يا قيّوم ، ياكاشف الغم ، يا فارج الهمّ ، وياباعث الرّسل ، ياصادق الوعد » من دعا بهذا الدّعاء حشره الله مع علي بن الحسين عليهماالسلام وكان قائده إلى الجنّة.
قال اُبي : وهل له من خلف ووصيّ؟ قال : نعم ، له ميراث السّماوات والأرض ، قال : ومامعنى ذلك؟ قال : القضاء بالحقّ ، وتأويل الأحكام ، وبيان ما يكون ، قال : فما اسمه؟ قال : اسمه محمّد ودعاؤه : « اللهم إن كان لي عندك رضوان ووذ ، فاغفر لي ولمن اتّبعني من إخواني وشيعتي وطيّب مافي صلبي » فركّب الله في صلبه نطفة مباركة زاكية اسمه جعفر ودعاؤه : « يا ديّان غير متوان [١] يا أرحم الرّاحمين ، اجعل لشيعتي وقاءً [٢] ولهم عندك رضا ، واغفر ذنوبهم واستر عوراتهم ، وهب لهم الكباير الّتي بينك وبينهم ، يا من لايخاف الضّيم ولاتأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كلّ غمّ فرجاً ».
من دعا بهذا الدّعاء حشره الله أبيض الوجه مع جعفر بن محمّد في الجنّة.
يا اُبي إنّ الله ركّب علي هذه النّطفة نطفة زكيّة سمّاها موسي ، فقال له يا رسول الله : كأنّهم يتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضاً ، قال : وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين ، قال : فهل لموسى من دعوة يدعو بها؟ قال : نعم دعاؤه : « ياخالق الخلق ، ويا باسط الرّزق ، ويا فالق الحبّ ، وبارىء النّسم ، ومحيي الموتى ، ومميت الأحياء ، ودائم الثّبات ، ومخرج النّبات ، وافعل بي ما انت أهله ».
من دعا بهذا الدّعاء قضى الله حوائجه ، وأنّ الله تعالى ركّب في صلبه نطفة مباركة مرضيّة وسمّاها عليّاً ، ودعاؤه : « اللهم أعطني الهدى ، وثبتني عليه ، واحشرني عليه آمناً
[١] غير منّان ـ خ ل.
[٢] في البحار : لشيعتي من النّار وقاءً.