قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٠ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
ثم قال صلوات الله عليه : هل تدري ما صنع بقابيل؟ فقال القوم : لا ندري ، فقال : وكل الله به ملكين يطلعان به مع الشّمس إذا طلعت ، ويغربان به مع الشمس إذا غربت ، وينضجانه [١] بالماء الحار مع حر الشمس حتى تقوم الساعة [٢].
٣٧ ـ وبهذا الاسناد عن ابن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن ابن بكر ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : إنّ بالمدينة لرجلاً أتى المكان الذي فيه ابن آدم عليهالسلام فرآه معقولاً معه عشرة موكلون به ، يستقبلون بوجهه الشمس حيث ما دارت في الصّيف ، ويوقدون حوله النّار ، فإذا كان الشّتاء يصبّوا عليه الماء البارد ، وكلّما هلك رجل من العشرة أخرج أهل القرية رجلاً ، فقال له : يا عبدالله ما قصّتك لأيّ شيء ابتليت بهذا؟ فقال : لقد سألتني من مسألة ما سألني أحد عنها قبلك ،إنّك أكيس الناّس ، وإنّك لأحمق النّاس [٣].
٣٨ ـ وبهذا الاسناد عن ابن أورمة ، عن عبدالله بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كانت الوحوش والطّير [٤] والسّباع وكل شيء خلقه الله تعالى مختلطاً بعضه ببعض ، فلما قتل ابن آدم أخاه نفرت وفزعت ، فذهب كلّ شيء إلى شكله [٥].
فصل ـ ٨ ـ
٣٩ ـ وباسناده عن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : كان هابيل راعي الغنم [٦] وكان قابيل حرّاثاً فلمّا بلغا قال لهما آدم
[١] في ق ٢ : وينضحانه.
[٢] بحار الأنوار ( ١١/٢٣٨ ) ، برقم : ( ٢٤ ).
[٣] بحار الأنوار ( ١١/٢٣٩ ) ، برقم : ( ٢٥ ) ، وأفاد العلامة المجلسي رحمهالله في ذيله : كونه أكيس الناس لأنه سأل عما لم يسأل عنه أحد ، وكونه أحمق الناس لأنّه سأل ذلك رجلا لم يؤمر ببيانه.
[٤] في ق ١ : والطّيور.
[٥] بحار الأنوار ( ١١/٢٣٦ ) ، برقم : ( ١٧ ).
[٦] في ق ١ : راعي غنم.