قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٩ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
علي بن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : ان ابن آدم حين قتل أخاه قتل شرهما خيرهما ، فوهب الله تعالى لآدم ولداً ، فسمّاه هبة الله وكان وصيّه ، فلمّا حضرت آدم صلوات الله عليه وفاته [١] ، قال : يا هبة الله قال : لبيك قال : انطلق إلى جبرئيل فقل : إنّ أبي آدم يقرؤك السّلام ويستطعمك من طعام الجنّة وقد اشتاق إلى ذلك ، فخرج هبة الله ، فاستقبله جبرئيل عليهالسلام ، فأبلغه [ رسالة ] [٢] ما أرسله به أبوه اليه ، فقال له جبرئيل عليهالسلام : رحم الله أباك فرجع هبة الله وقد قبض الله تعالى آدم عليهالسلام ، فخرج به هبة الله وصلّى عليه ، وكبّر عليه خمساً [٣] وسبعين تكبيرة سبعين لآدم وخمساً لأولاده من بعده [٤].
٣٥ ـ وبهذا الاسناد عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : ان ابن آدم حين قتل أخاه لم يدر كيف يقتله حتى جاء ابليس فعلّمه ، قال : ضع رأسه بين حجرين ثمّ [٥] اشدخه [٦].
٣٦ ـ وعن ابن بابويه حدثني محمد بن علي بن ماجيلويه ، حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عمر بن عثمان ، عن العبقري ، عن أسباط ، عن رجل حدثه عن علي بن الحسين صلوات الله عليه : أن طاوساً ، قال في المسجد الحرام : أوّل دم وقع على الأرض دم هابيل [٧] ، وهو يومئذ قتل ربع الناس ، وقال له زين العابدين عليه الصلاة والسلام : ليس كما قال [٨] ، إنّ أوّل دم وقع على الأرض دم حوّا حين حاضت ، يومئذ قتل سدس النّاس ، كان يومئذ آدم وحوّا وقابيل وهابيل وأختاه بنتين كانتا.
[١] في ق ٢ وق ٣ : حضر آدم الوفاة ، وفي ق ٤ : وحضر آدم وفاته.
[٢] الزيادة من ق ٢.
[٣] في ق ٢ : فصلّى عليه وكبّر خمساً.
[٤] بحار الأنوار ( ١١/٢٦٤ ) ، برقم : ( ١٢ ).
[٥] في ق ٣ : ثم أخدشه. والشدخ والخدش واحد عكساً ومفهوماً.
[٦] بحار الأنوار ( ١١/٢٣٨ ) ، برقم : ( ٢٣ ).
[٧] في البحار : دم هابيل حين قتله قابيل.
[٨] في ق ٢ : وليس كما قال ، وفي ق ٣ : ليس كما قلت.