قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢١ - الباب الخامس في ذكر لوط وذي القرنين (ع)
أبي جعفر صلوات الله عليه قال : إنّ ذا القرنين لم يكن نبيّاً ، ولكنّه كان عبداً صالحا أحب الله فأحبّه الله ، وناصح الله [١] فناصحه الله ، أمر قومه بتقوى الله ، فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا ، ثم رجع إليهم فضربوه على قرنه الآخر. وفيكم من هو على سنّته ، وأنّه خيّر السّحاب الصعب والسّحاب الذّلول ، فاختار الذّلول فركب الذّلول ، وكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكيلا يكذب الرّسل [٢].
١٢٢ ـ وعن ابن بابويه ، عن محمد بن الحسن ، عن الصّفار محمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن رجل ، عن خلاّن عن سماك بن حرب بن حبيب [٣] ، قال : أتى رجل عليّاً صلوات الله عليه فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين ، فقال له عليّ عليهالسلام : سخّرت له السّحاب ، وقربت له الأسباب ، وبسط له في النّور ، فقال صلوات الله عليه : كان يبصر باللّيل كما يبصر بالنّهار [٤].
١٢٣ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه عن سعد بن عبدالله ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن المثنى ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ ذا القرنين كان عبداً صالحاً لم يكن له قرن من ذهب ولا من فضة ، بعثه الله في قومه ، فضربوه على قرنه الأيمن. وفيكم مثله [٥] قالها ثلاث مرّات ، وكان قد وصف له عين الحياة ، وقيل له : من شرب منها شربة ، لم يمت حتى يسمع الصّيحة ، وأنّه خرج في طلبها حتّى أتى موضعاً كان في ثمانية وستّون عيناً ، وكان الخضر عليهالسلام على مقدمته [٦] ، وكان من آثر أصحابه عنده ، فدعاه وأعطاه وأعطى قوماً من أصحابه كلّ واحد منهم [٧]
[١] في ق ٣ : ناصح الله.
[٢] بحار الأنوار ( ١٢/١٩٤ ) ، برقم : ( ١٧ ).
[٣] في ق ٢ وق ٤ : عن سماك بن حرب عن أبي حبيب ، ولم يعرف أبو حبيب في هذه الطّبقة ، وسماك بن حرب عدّ من أصحاب الإمام السّجاد عليهالسلام ولم يذكر له جدّ مسمّى بـ « حبيب » على ما عن المقدسي والذهبي في ترجمته راجع قاموس الرجال ( ٥/٥ ) ، وتوفّي في سنة ( ١٢٣ ) ، فلا يمكن روايته عن أمير المؤمنين عليهالسلام.
[٤] بحار الأنوار ( ١٢/١٩٤ ) ، برقم : ( ١٨ ).
[٥] في البحار بعد قوله : الأيمن زيادة وهي : فغاب عنهم ثم عاد إليهم فدعاهم فضربوه على قرنه الأيسر وفيكم مثله.
[٦] في ق ١ : مقلقله ، وفي ق ٥ : مقلقله. قلقل الشيء : حركه.
[٧] في ق ١ : منكم.