قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٦٢ - في مناجاة موسى (ع)
عن محمد بن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه ، قال : أوحى الله تعالى إلى موسى صلوات الله عليه أنّه ما يتقرّب إليّ عبد بشيء أحبّ إليّ من ثلاث خصال ، فقال موسى : وما هي يا ربّ؟ قال : الزّهد في الدّنيا ، والورع عن محارمي والبكاء ومن خشيتي ، فقال موسى : فما لمن صنع ذلك؟ فقال : أمّا الزّاهدون في الدنيا فأحكّمهم [١] في الجنّة ، وأمّا الورعون عن محارمي فإنّي أفتش الناس ولا اُفتّشهم وأمّا البكّاؤون من خشيتي ففي الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد [٢].
١٨٢ ـ وعن الصّفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن خلف بن حمّاد ، عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه ، قال : أوحى الله إلى موسى صلوات الله عليه كما تدين تدان ، وكما تعمل كذلك تجزى ، من يصنع المعروف إلى امرئ السّوء [٤] يجزي [٥] شرّاً [٦].
١٨٣ ـ وبهذا الإسناد قال أبو جعفر صلوات الله عليه : إنّ فيما ناجى الله تعالى به موسى عليهالسلام أن قال : إنّ الدّني ليست بثواب للمؤمن بعمله ولا نقمة للفاجر بقدر ذنبه ، وهي دار الظّالمين إلاّ العامل فيها بالخير ، فإنّها له نعمت الدّار [٧].
١٨٤ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكلّ ، حدّثنا عبدالله بن جعفر ، حدّثنا أحمد بن محمد ، حدّثنا رجل ، عن أبي يعقوب [٨] ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه ، قال : كان فيما ناجى الله تعالى به موسى : لا تركن إلى الدّنيا ركون الظالمين وركون من اتّخذها أمّا وأبا ، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظر [٩] لها لغلب عليليك حبّ
[١] في ق ٢ : فأسكنهم ، وفي ق ٤ : فأحكمهم فأسكنهم.
[٢] بحار الأنوار ( ١٣/٣٥٢ ) ، برقم : ( ٤٦ ).
[٣] في ق ٣ : من صنع.
[٤] هكذا في النّسخ ولعلّه تصحيف : إمرئ سوء ، كما في البحار أيضاً.
[٥] في ق ١ : يجز.
[٦] بحار الأنوار ( ١٣/٣٥٣ ) ، برقم : ( ٤٩ ) و( ٧٤/٤١٢ ) ، برقم : ( ٢٦ ).
[٧] بحار الأنوار ( ١٣/٣٥٣ ) ، برقم : ( ٥٠ ) و( ٧٣/١٠٤ ) ، برقم : ( ٩٧ ).
[٨] في البحار : ابن أبي يعفور.
[٩] في ق ٢ : تنظر إليها ، وفي البحار : تنظرها.