قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٨ - الباب الثالث في ذكر هود وصالح (ع)
( في ذكر هود وصالح عليهما السلام )
٨١ ـ وبالاسناد المتقدم عن وهب بن منبّه أنّه قال : كان من أمر عاد أنّ كل رمل على ظهر الأرض وضعه الله لشيء من البلاد كان مساكن [١] في زمانها ، وقد كان الرّمل قبل ذلك في البلاد ، ولكن لم يكن كثيراً حتّى كان زمان عاد ، وأنّ ذلك الرّمل كان [٢] قصوراً مشيّدة وحصوناً ومدائن ومصانع ومنازل وبساتين.
وكانت بلاد عاد أخصب [ من ] [٣] بلاد العرب ، وأكثرها أنهاراً وجنانا ، فلمّا غضب الله عليهم وعتوا على الله ، وكانوا أصحاب الأوثان يعبدونها من دون الله ، فارسل الله عليهم الريّح العقيم وانّما سميت « العقيم » لأنّها تلقحت بالعذاب ، وعقمت عن الرّحمة [٤] ، وطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتّى عاد ذلك كلّه رملاً دقيقاً تسفيه الرّيح ، وكان تلك الرّيح [٥] ترفع الرّجال والنّساء ، فتهب بهم صعدا ، ثم ترمي بهم من الجوّ [٦] فيقعون على رؤوسهم منكّسين.
وكانت عاد ثلاثة عشر قبيلة وكان هود عليهالسلام في حسب عاد وثروتها وكان أشبه
__________________
[١] في ق ٢ : وكان ساكن.
[٢] في ق ٣ وق ٤ والبحار : كانت.
[٣] الزيادة من ق ٥.
[٤] في ق ٢ وق ٣ : من الرحمة.
[٥] في ق ٢ وق ٤ : الرياح وكان تلك الرياح.
[٦] في ق ٢ : إلى الجو.