قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٠ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
أسفله وصار فرعه أصله.
ثمّ نادى الجبل معاشر اليهود أهذا الّذي ترون دون معجزات موسى عليهالسلام؟ الّذي تزعمون أنّكم به تؤمنون ، فقال رجال منهم : هذا رجل مبخوت تتأتي له العجائب ، فنادى الجبل يا أعداء الله أبطلتم بما تقولون نبوّة موسى ، هلاّ قلتم لموسى : إنّ وقوف الجبل فوقهم كالظّلة؟ لأنّ جدّك يأتيك بالعجائب. ولزمتهم الحجّة وما أسلموا [١].
فصل ـ ٦ ـ
٣٥٨ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو سعيد محمد بن الفضل ، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدّثنا عليّ بن سلمة اللّيفي ، حدّثنا محمد بن إسماعيل يعني ابن فديك ، حدّثنا محمد بن موسى بن أبي عبدالله ، عن عون بن محمد بن عليّ بن أبي طالب ، عن اُمّه اُمّ جعفر ، عن جدّتها أسماء بنت عميس قالت : كنّا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في غزوة حنين ، فبعث عليّاً عليهالسلام في حاجة ، فرجع وقد صلّى رسول الله العصر ولم يصلّ عليّ ، فوضع رأسه في حجر عليّ حتّى غربت الشّمس ، فلمّا استيقظ قال عليّ : إنّي لم أكن صلّيت العصر ، فقال النّبي صلىاللهعليهوآله : اللّهمّ إنّ عبدك عليّ حبس نفسه على نبيّك فردّ له الشّمس ، فطلعت الشّمس حتّى ارتفعت على الحيطان والأرض حتّى صلّى أمير المؤمنين عليهالسلام ، ثمّ غربت الشّمس ، فقالت أسماء : وذلك بالصّهباء في غزوة حنين ، وأنّ عليّاً لعلّه صلّى إيماءاً قبل ذلك أيضاً [٢].
فقال حسان بن ثابت :
|
إنّ علـي بـن أبـي طـالب |
ردّت عليه الشّمس فـي المغرب |
|
|
ردّت عليه الشّمس في ضوئها |
عصراً كأنّ الشّمس لم تغرب [٣] |
٣٥٩ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، حدّثنا موسى بن جعفر البغدادي ، عن عمرو
[١] بحار الأنوار ( ١٧/٣٣٥ ـ ٣٣٩ ) ، برقم : ( ١٦ ) عن التّفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام مع اختلافات.
[٢] بحار الأنوار ( ٤١/١٦٧ ). والصهباء أو الصنهياء موضع بقرب خيبر.
[٣] لو كان هذان البيتان لحسّان لجاء ذكرها في البحار وفي كتب المناقب منها مناقب ابن شهر آشوب عند تعرّضه لتقاريض الشّعر عن الشّعراء المعروفين في حديث ردّ الشّمس ولذكرهما العلاّمة الأميني ( أمين تراث الكرامات للعترة