قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٥ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
الدوريستي [١] عن أبيه ، عن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن الحسن ، أخبرنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، الحسن بن علي ، عن عمرو [٢] ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : أرسل [٣] آدم ابنه إلى جبرئيل عليهالسلام فقال له : يقول لك أبي : أطعمني من زيت الزّيتون التي في موضع كذا وكذا من الجنّة ، فلقيه جبرئيل عليهالسلام ، فقال له : ارجع إلى أبيك فقد قبض واُمرنا باجهازه والصّلاة عليه.
قال : فلمّا جهّزوه [٤] قال جبرئيل عليهالسلام : تقدّم يا هبة الله ، فصلّ على أبيك ، فتقدّم وكبّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة سبعين تفضيلاً [٥] لآدم عليهالسلام وخمساً للسنّة.
قال : وآدم عليهالسلام لم يزل يعبد الله بمكة حتّى إذا أراد أن يقبضه بعث [٦] اليه الملائكة معهم سرير وحنوط وكفن من الجنّة ، فما رأت حوّا عليهاالسلام الملائكة ذهبت لتدخل بينه وبينهم ، فقال لها آدم : خلّي بيني وبين رسل ربّي ، فقبض ، فغسلوه بالسدر والماء ، ثمّ لحّدوا قبره وقال : هذا سنّة ولده من بعده فكان عمره منذ خلقه الله تعالى إلى أن قبضه سبعمائة وستاً وثلاثين سنة ودفن بمكّة ، وكان بين آدم ونوح صلوات الله عليهما ألف وخمسمائة سنة [٧].
٤٥ ـ وبهذا الاسناد عن محمد بن الحسن ، حدّثنا محمد بن الحسن الصّفار ، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، خدّثنا محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : قبض [٨] آدم صلوات
[١] هو الشّيخ أبو عبدالله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي معاصر للشيخ الطوسي تعرّض له في رجاله ص ( ٤٥٩ ) ووثّقه.
[٢] في ق ٣ : عن عمّه ، وفي ق ٥ : عن عمر بن عثمان.
[٣] في ق ٢ وق ٤ : لما أرسل.
[٤] في ق ٣ : فلما جهزه.
[٥] في ق ٢ وق ٣ : تفضلاً
[٦] في ق ٣ : إذا أراد أن يقبضه فبعث.
[٧] بحار الأنوار ( ١١/٢٦٦ ـ ٢٦٧ ) ، برقم : ( ١٥ ).
[٨] في ق ٢ وق ٤ : لما قبض.