قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٩
فصل ـ ١٠ ـ
( في مغازيه )٤١٦ ـ « قال المفسّرون وأهل السّير : إنّ جميع ما غزى رسول الله صلىاللهعليهوآله بنفسه ستّ وعشرون غزوةً ، وأنّ جميع سراياه الّتي بعثها ولم يخرج معها ستّ ثلاثون سريّة ، وقاتل صلىاللهعليهوآله في تسع غزوات منها ، وهي : بدر ، وأحد ، والخندق ، وبنو قريظة ، والمصطلق ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف » ونذكر بعضها :
٤١٦ ـ فمنها أنّه بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله عبد الله [١] بن جحش إلى نخلة ، وقال ك كن بها حتّى تأتينا بخير من أخبار قريش ، ولم يأمره بقتال ، وذلك في الشّهر الحرام ، وكتب له كتاباً وقال له : اخرج أنت وأصحابك حتّى إذا سريت يومين ، فافتح كتابك وانظر فيه ، وامض لما أمرتك ، فلمّا سار يومين وفتح الكتاب فاذا فيه : امض حتّى تنزل نخلة ، فأتنا من أخبار قريش بما يصل إليك منهم.
فقال لأصحابه : سمعاً وطاعةً لما قرأ الكتاب : من له رغبة في الشّهادة فلينطلق معي ، فمضى معه القوم حتّى إذا انزلوا نخلة مرّ بهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله معهم تجارة قدموا بها من الطّائف أدم وزبيب [٢] ، فلمّا رآهم القوم أشرف لهم واقد [٣] بن عبد الله ، وكان قد حلق رأسه فقالوا : عمّار ليس عليكم منهم بأس وائتمر أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو آخر يوم من رجب فقالوا : لئن قتلتموهم انكم لقتلوهم في الشّهر الحرام ، ولئن تركتموهم ليدخلوا هذه اللّيلة مكّة ، فاجتمع القوم على قتلهم ، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، واستأمن عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان وهرب المغيرة بن عبد الله ، فأعجزهم فاستاقوا العير ، فقدموا بها على رسول الله صلىاللهعليهوآله .
[١] كذا في ق ٢ والمناقب لابن شهر أشوب والبحار والمغازي للواقدي ( ١/١٣ و ١٦ و ١٧ و ١٩ ) وفي ق ١ وق ٣ وق ٤ وق ٥ : عبد الرحمن.
[٢] في ق ٢ : وزيت.
[٣] كذا في المصادر ، وفي جميع النسخ : وافد.